تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ تطهير جلود الميتة

قال [أبو الحسن]: كل جلد دُبغ فقد طهر، إلّا جلد الخنزير والإنسان.

[قال الشيخ رحمه الله تعالى]: والأصل في هذا: أن جلود الميتة تطهر بالدباغ (١)، وقال مالك: لا تطهر، ويجوز استعمالها في الجامد دون المائع، ولا تجوز الصلاة فيها (٢).

لنا: ما روي عن النبي ﷺ أنه مرَّ بشاة ميتة لميمونة، فقال: "هلا أخذتم جلدها فدبغتموه فانتفعتم به، فقالوا: إنها ميتة؟!، فقال: "إنما حرم من الميتة أكلها" (٣).

(١) "الدباغ وهو على ضربين: حقيقية وحكمية.

فالحقيقية: أن يدبغ بشيء له قيمة، كالقراد والعفص وغيرهما، ولو أصابها ماء فابتل، لا يعود نجسًا.

والحكمية: فهو أن يخرج من حد الفساد، إما بالشمس، أو بالتراب، أو بإلقاء في الريح، فإنه يصير طاهرًا، ولو أصابها الماء فابتل، فعند أبي حنيفة عنه روايتان: في رواية: يعود نجسًا، وفي رواية: لا يعود نجسًا". المشكلات، ق ٦.

"وأما حد الدباغ، فحدّها: ذهاب الرطوبات والدسومات التي يكون في الجلد من الدباغ، وليس بمقدار الأيام عندنا، إنما يقدر بذهاب الرطوبات". المشكلات، ق ٦.

(٢) انظر: القدوري، ص ٤٦؛ مختصر خليل، ص ١١؛ ومذهب الشافعي كمذهب أبي حنيفة إلا في جلد الكلب، ومذهب الحنابلة أنها لا تطهر.

انظر: المهذب (بتحقيق الزحيلي) ١/ ٦٠؛ الروض المربع (مع حاشية قاسم) ١/ ١٠٩.

(٣) قال الحافظ في التلخيص ١/ ٧٥: هذا الحديث بهذا السياق لا يوجد، بل هو ملفق من حديثين، =

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٢٠٢