تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ الماء الذي لا يجوز الوضوء به

٨٥ - [الماء المطلق]

قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: كل ماء لم يخالطه نجاسة، ولم يغلب عليه غيره حتى يزيل [عنه] اسم الماء، فالوضوء به جائز، عذبًا كان أو ملحًا، جاريًا كان أو راكدًا، فى بحر كان أو غيره.

قال رحمه الله تعالى والأصل في جواز الطهارة (١) بالماء قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨] وقال: ﴿لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: ١١].

وقوله ﷺ: "خلق الماء طهورًا لا ينجسه شيء إلا ما غيّر طعمه أو لونه أو ريحه" (٢).

وإنما استوى العذب والملح؛ لما روي عن النبيّ ﷺ أنّه سئل عن البحر فقال: "هو الطهور ماؤه، والحِلُّ ميتته" (٣).

وأما الراكد والجاري؛ فلأن النبيّ ﷺ سئل عن الماء يكون في الفلاة،

(١) في ب (في وقوف الطهارة).

(٢) قال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ١٥: "لم أجده هكذا وإنما هو بلفظ: "إن الماء طهور لا ينجسه شيء"، أخرجه أبو داود (٦٨)؛ والترمذي (٦٦)؛ والنسائي (٣٢٦)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.

(٣) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٢ (١٢)؛ وأبو داود (٨٤)؛ والترمذي (٦٩) وقال: "حسن صحيح"؛ والنسائي (٥٩)؛ وابن ماجه (٣٨٦).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ١٣٦