= ويشهد لفعله -ﷺ- أنه دفع من عرفات بعد أن غربت الشمس ما رواه مسلم في "صحيحه" (٢/ ٨٨٦: ١٢١٨) (١٤٧) من حديث جابر الطويل في وصف حجته -ﷺ-، وفيه: فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس. وما رواه الترمذي (٣/ ٢٣٢: ٨٨٥) من حديث علي بلفظ: ثم أفاض حين غربت الشمس. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ويشهد لفعله -ﷺ- أنه دفع من المزدلفة في الإسفار قبل أن تطلع الشمس، ما رواه البخاري في الحجّ، باب متى يُدفع من جمع (٣/ ٥٣١: ١٦٨٤).
وأحمد في "المسند" (١/ ١٤) من أن عمر رضي الله عنه صلى بجمع الصبح، ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير، وإن النبي -ﷺ- خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس.
وما رواه مسلم (١٢١٨) (١٤٧) من حديث جابر، بلفظ: فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا، فدفع قبل أن تطلع الشمس.
الحكم عليه:
إسناده ضعيف، لضعف زمعة بن صالح. ويرتقي إلى الحسن لغيره بما رواه أحمد (١/ ٢٣١) من طريق الأعمش، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أفاض من مزدلفة قبل طلوع الشمس"، وإسناده صحيح.
وتقدم في التخريج ما يشهد لبقية متنه.
وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٩: ٣٠٨٥): رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف زمعة بن صالح.