١٣٢٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كثير، عن رجل، قال: أتى عمر رضي الله عنه، مسجدَ قُبَاءٍ فَأَمَرَ أَبَا لَيْلَى فَقَالَ لَهُ: اجْتَنِبِ الْعَوَاهِنَ (١) وَاكْنُسِ المسجدَ بسَعَفة (٢)، قَالَ: وَلَوْ كَانَ هَذَا المسجدُ فِي أُفق مِنَ الْآفَاقِ، أَوْ مصرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ لَكَانَ يَنْبَغِي لَنَا أن نأتِيَه.
١٣٢٧ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف، كتاب المساجد (٢/ ٣٤٦، ٣٤٧: ١٠٩١)، وقال: رواه مسدّد بسند ضعيف، لجهالة التابعي.
ولم أقف عليه بهذا اللفظ من هذا الطريق، لكن رُوي شطره الثاني من طرق عن عمر بنحوه مطولًا.
أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٤٠٢) من طريق ابن إسحاق، عن عبد الواحد ابن أبي البدّاح، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، وكان إمام مسجد قومه، قال: كان عمر يأتي مسجدنا هذا وقال: (أعمروا مسجدكم، فوالذي نفسُ عمرَ بيده، لو كان ببعض الآفاق لضربنا إليه أكباد الإبل).
وفيه: عبد الواحد، ذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ١٢٢)، ولم يوثّقه غيره.
ورراه ابن سعد في طبقاته (١/ ٢٤٥) من طريق عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المِسْور بن مخرمة، عن عمّته أم بكر بنت المسور أن عمر بن الخطّاب قال: (لو كان مسجد قباء في أفق من الآفاق لضربنا إليه كباد الإبل).
وفيه: أم بكر لم يرو عنها إلَّا عبد الله بن جعفر، ولذا قال الحافظ في التقريب (ص ٧٥٥): مقبولة، يعني إذا توبعت.
ورواه عمر بن شبّة في تاريخ المدينة (١/ ٤٦) من طريق أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أن محمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ حدّثه أنه سمع شيوخًا من قومه، =
(١) العَواهن: جَنع عاهنة، وهي السَعَفات التي تلي لبّ الخلة، ونهى عنها إشفافًا أن يَضر قطعهما فتيبس. النهاية (٣/ ٣٢٧) مادة (ع هـ ن).
(٢) السَعَفَة -بالتحريك-: هي أغصان النخيل. النهاية (٢/ ٣٦٨) مادة (س ع ف).