٨٤٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالُوا: [قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-] (١) يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ: "مَا كَانَ (٢) مِنْ حُزْنٍ فِي قَلْبٍ أَوْ عَيْنٍ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، وَمَا كَانَ مِنْ صَوْتٍ أَوْ نَدْبَةٍ فَهُوَ (٣) مِنَ الشَّيْطَانِ".
٨٤٦ - الحكم عليه:
الإِسناد رجاله ثقات، لكن الشعبي لم يسم الصحابة الذين روى عنهم هنا، وحيث إن جهالة الصحابي لا تضر، لكن الشعبي روى عن بعض الصحابة ولم يسمع منهم -كما في جامع التحصيل (٢٠٤) -، فإِن كان الصحابة هنا ممن سمع الشعبي فالسند صحيح، وإن لم يكن كذلك فالسند ضعيف للانقطاع.
تخريجه:
لم أجده، لكن ورد معناه من حديث ابن عباس في قصة موت زينب بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٧/ ١٢٩ الفتح الرباني) قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئًا لك الجنة عثمان بن مظعون، فنظر إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- غضبان فقال: "وما يدريك"؟ قالت: يا رسول الله فارسك وصاحبك، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: وإني لَرَسُول الله وما أدري ما يفعل بي، فأشفق الناس على عثمان. فلما ماتت زينب ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون"، فبكت النساء، فجعل عمر يضربهن بسوط، فأخذ رسول -ﷺ- بيده وقال: "مهلًا يا عمر". ثم قال: "ابكين، وإياكن ونعيق الشيطان". ثم قال: "إنه مهما كان من القلب والعين فمن الله عز وجل، ومن=
(١) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش (ك).
(٢) في (عم): "ما كان مني من حزن".
(٣) في (سد): "فإنما هي".