٨٣٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: "مَنْ جَلَسَ عَلَى قَبْرٍ يتغوَّط أَوْ يَبُولُ فَكَأَنَّمَا جَلَسَ عَلَى جَمْرَةٍ.
٨٣٨ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف. فيه محمد بن أبي حُمَيد ضعفه ابن معين والنسائي وأبو زرعة وغيرهم كثير، بل قال فيه البخاري: منكر الحديث. انظر: تهذيب التهذيب (٩/ ١٣٢). وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٦/ ب)، وأعله بمحمد بن أبي حُمَيْد.
تخريجه:
أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (١/ ١٦٨ منحة المعبود)، من نفس هذه الطريق، قال: حدثنا محمد بن أبي حميد به نحوه. ولفظه: لأن يجلس أحدكم على جمرة خير له من أن يجلس على قبر. قال أبو هريرة: يعني يجلس بغائط أو بول.
وكذا أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥١٧)، وسنده ضعيف -كما تقدم-.
لكن يشهد له ما ورد من طريق أخرى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: "لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر".
أخرجه مسلم (٢/ ٦٦٧: ٩٧١ - ٩٦)، وأبو داود (٣/ ٥٥٣: ٣٢٢٨)، والنسائي (٤/ ٩٥)، وابن ماجه (١/ ٤٨٤: ١٥٦٦)، والبيهقي (٤/ ٧٩)، وأحمد (٢/ ٣١١، ٣٨٩، ٤٤٤)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٠٩).
وانظر: أحكام الجنائز (ص ٢٠٩).
وبالجملة فحديث الباب صحيح لغيره.
وفي النهي عن القعود على القبر أحاديث -كما سيأتي في الحديث رقم (٨٣٩) -.