تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= وللحديث متابعات أخرج طائفة منها أصحاب السنن -كما أشار المصنف- وكذا غيرهم، وسأذكر بعضها:

فمنها ما أخرجه الترمذي (٢/ ٤٠: ٢٥٧):

قال: حدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة به بنحوه، وفيه أنه قال: (فلم يرفع يديه إلَّا في أول مرة).

فعاصم بن كليب، قال فيه الحافظ: صدوق. انظر: التقريب (٢٨٦: ٣٠٧٥).

وعبد الرحمن هو ابن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، قال فيه الحافظ: ثقة.

انظر: التقريب (٣٣٦: ٣٨٠٣)، فقد توبع حماد عليه عن غير إبراهيم.

وكذا أخرجه النسائي (٢/ ١٩٥) قال: أخبرنا محمود بن غيلان المروزي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان به بمثل رواية الترمذي.

وأخرجه غير واحد من أصحاب السنن، والمسانيد، والأجزاء، وغيرها.

الحكم عليه:

الحديث من طريق أبي يعلى إِسناده ضعيف، وقد سبق بيان سبب ذلك.

ومتابعه الذي أخرجه الترمذي، والنسائي من طريق "وكيع عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة به".

هذا المتابع اختلفت فيه أقوال العلماء، وقد عرضها الزيلعي في نصب الراية.

انظر (١١/ ٣٩٥، ٣٩٦)،وأشار ابن أبي حاتم في العلل إلى رأي أبيه (١/ ٩٦).

وملخص كلام الزيلعي رحمه الله:

١ - أن ابن المبارك قال: حديث وكيع لا يصح. ويرى الزيلعي أن الحديث صحيح إلَّا زيادة (ثم لا يعود) فيبقى لفظ: "فلم يرفع يديه إلَّا في أول مرة" دالًا على عدم الرفع، حتى مع عدم ثبوت هذه الزيادة (ثم لا يعود). وساق طائفة ممن ضعفها، ونسب ابن القطان وغيره الوهم فيها لوكيع لأنه زادها مرة وتركها مرة، ونسبها إلى ابن=

المطالب العالية محققا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٤ · ص ٤٠