تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= وما قاله السبكي من أن مدار حكمهما على السبب جيد والوسائل تأخذ أحكام المقاصد.

المسألة الرابعة: إذا كان التسبيح أو التصفيق جوابًا فهل يؤثر في الصلاة؟ ومثال ذلك: "كان يستأذن عليه إنسان في الصلاة أو يكلمه أو ينوبه شيء فيسبح الرجل ليعلم أنه في صلاة أو يخشى الوقوع في شيء فيسبح ليوقظه أو يخشى أن يتلف شيئًا فيسبح به ليتركه" (١)، فهل يؤثر ذلك في الصلاة أم لا؟

اختلف العلماء في ذلك:

القول الأول: وهو قول أكثر أهل العلم، منهم الأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور، أن هذا لا يؤثر في الصلاة (٢).

أدلتهم:

١ - قول النبي -ﷺ-:"إذا نابكم أمر فليسبح الرجال ولتصفق النساء" (٣).

وجه الدلالة: قوله "أمر" نكرة في سياق الشرط تفيد العموم، فهو عام في كل أمر ينوب المصلي.

٢ - ما رواه أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: "إذا استؤذن على الرجل وهو يصلي فإذنه التسبيح، وإذا استؤذن على المرأة فإذنها التصفيق" (٤).

٣ - لأنه نبّه بالتسبيح أشبه ما لو نبّه الإِمام ولو كان تنبيه غير الإِمام كلامًا لكان تنبيه الإِمام كذلك (٥).=

(١) المغني ٢/ ٥٤.

(٢) المرجع السابق.

(٣) متفق عليه.

(٤) رواه البيهقي وقال: رواته كلهم ثقات.

(٥) المغني ٢/ ٥٥.

المطالب العالية محققا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٤ · ص ٣٢٤