تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤١ - [١] وَقَالَ عَبْدٌ (١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا (٢) مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "شَكَى فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُضِّلَ بِهِ أَغْنِيَاؤُهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا (٣): آمَنُوا إِيمَانَنَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا، وَصَامُوا صِيَامَنَا، وَلَهُمْ (٤) عَلَيْنَا فَضْل فِي الْأَمْوَالِ: يَتَصَدَّقُونَ (٥)، ويَصِلُون الرَّحِمَ، ونحن فقراء: لا نجد (٦) ذلك؟ فقالو: "أَفَلَا أُخبِركم بِشَيْءٍ إِنْ صَنَعْتُمُوهُ أَدْرَكْتُمْ (٧) فَضْلَهم؟: قُولُوا فِي دُبُر كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ إِحْدَى عَشْرَةَ (٨) مَرَّةً، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِحْدَى عَشْرَةَ (٨) مَرَّةً، وَسُبْحَانَ اللَّهِ إِحْدَى عَشْرَةَ (٨) مَرَّةً، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ (٨) مَرَّةً (تَدَارَكُوا) (٩) مِثْلَ فَضْلِهِمْ". فَبَلَغ ذَلِكَ الْأَغْنِيَاءَ، فَقَالُوا مِثْلَ مَا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. "فجاؤُه فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِخْوَانُنَا يَقُولُونَ مِثْلَ مَا نَقُولُ. قَالَ -ﷺ-: " ذلك فضل الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، أَلَا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ؟ إنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ (١٠) بِنِصْفِ يَوْمٍ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ".

[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّكَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزبْرِقَان، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ فَذَكَرَهُ.

وَزَادَ: وَتَلَا مُوسَى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ (١١).

وَقَالَ (١٢): لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعِلَّتُهُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ فِي الزهد بعضه (١٣).

(١) في (عم): "وقال مسدد".

(٢) قوله: "ثنا موسى" ساقط من (حس)، وفي المنتخب "عن".

(٣) في (عم): "إخوانهم".

(٤) في المنتخب: "لهم" بدون واو.

(٥) في (عم): "يتصدقوا" بخلاف بقية النسخ، وهو مخالف للغة من حيث الإعراب.

(٦) في (حس): "ألا نجد" بزياة الألف.

(٧) في المنتخب: زيادة "مثل" هنا.

(٨) في (عم) و(سد): "عشر" بدون تاء، والصواب إثباتها كما في (مح)، وهو المرافق لقواعد اللغة.

(٩) في المنتخب: "تدركوا"، وفي الأصل: "تدركون" بإثبات النون، وما في المنتخب هو الموافق للغة لأنه مجزوم.

(١٠) في (عم): "أغنياءهم".

(١١) سورة الحج: الآية (٤٧).

(١٢) القائل هنا: هو البزار.

(١٣) انظر سننه: (٢/ ١٣٨١: ٤١٢٤).

المطالب العالية محققا · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٤ · ص ٢٤٤