تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٧/ ب): باب في تعليم التشهد مثله إلَّا أنه في الطريق الأخير قال:

قال مسدد: وثنا يحيى، عن سفيان، عن زيد العمي به مثله.

فزاد هنا (سفيان) بين يحيى وزيد، وهو الظاهر والله أعلم، وقد سقط سفيان من نسخ المطالب، وإثباته -كما فعل البوصيري- هو الأولى، وكما تقدم في تخريجه عند الطحاوي، وهو الذي تقتضيه الطبقة فإن يحيى من التاسعة وزيد من الخامسة.

وهو الثوري: معدود في تلامذة زيد، دون ابن عيينة.

وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٠): مثل اللفظ الثاني إلَّا أنه قال: (المعلم) ثم قال: رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شبة، وهو ضعيف. اهـ.

الحكم عليه:

إِسناده بهذه الطرق التي عند مسدد: ضعيف.

ففي الطريق الأول: عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف، وعنعنة هشيم.

وفي الثاني عبد الرحمن أيضًا.

وفي الثالث: زيد ضعيف يكتب حديثه للاعتبار، وسقط سفيان.

وتعليمه -ﷺ- التشهد للناس، صحيح عند مسلم وغيره دون قوله على المنبر، وهو عنده من طرق منها ما أخرجه في (٤/ ١١٩) من الصحيح مع شرح النووي قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يحيى بن آدم، حدثنا عبد الرحمن بن حميد، حدثني أبو الزبير عن طاوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺيُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يعلمنا السورة من القرآن". وعنده عن ابن مسعود من طريق آخر.

وعليه فالحديث بشاهده حسن لغيره، وفي رواية أبي موسى عنده (٤/ ١١٩)، "خطبنا" والخطبة عادة لا تكون إلَّا على المنبر، فيشهد هذا لكونه علمهم وهو على المنبر.

المطالب العالية محققا · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٤ · ص ١٨٥