تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= والبوصيرِي في الإِتحاف (١/ ق ٢٠١/ أ) وقال في هامش النسخة: له شاهد في صحيح مسلم، وعزاه إلى كتاب الدعاء للطبراني وساق لفظه عنده وهو: "كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس ... " الحديث عن عائشة.

الحكم عليه:

الحديث من طريق أبي يعلى ضعيف الإسناد؛ لحال محمد بن عثيم وعثمان، ولانقطاعه بين عطاء وعائشة.

وقد روي من طريق عائشة رضي الله عنها بنفس القصة لكن الدعاء بلفظ آخر مغاير تمامًا للفظه عند أبي يعلى ومن سبقوا، فقد أخرجه مسلم، والنسائي في التطبيق، وأحمد في مسند عائشة (٦/ ١٥١) كلهم بلفظ متقارب، قال مسلم: حدثني حسن بن علي الحلواني، ومحمد بن رافع قالا حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال: قلت لعطاء كيف تقول أنت في الركوع، قال: أما (سبحانك وبحمدك لا إله إلَّا أنت)، فأخبرني ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: "افتقدت النَّبِيُّ -ﷺ- ذَاتَ لَيْلَةٍ، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتحسست ثم رجعت، فإِذا هو راكع، أو ساجد، يقول: سبحانك، وبحمدك لا إله إلَّا أنت، فقلت: بأبي أنت وأمي إني لفي شأن، وإنك لفي آخر". انظر: صحيح مسلم (٢/ ٥١).

وأما لفظ الدعاء فقد صح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه فقد: أخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٢٦٤: ٥٤٣): قال البزار: حدثنا يوسف بن موسى، وإبراهيم بن زياد، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى ثنا حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "كَانَ رسول الله -ﷺيقول في سجوده إذا سجد: سَجَدَ لَكَ سَوَادِي، وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، أبوء بنعمتك علي، هذه يداي وما جنيت على نفسي".

قال البزار: لا نعلمه عن عبد الله إلَّا من هذا الوجه. اهـ.

وقال الهيثمي في المجمع: رواه البزار، ورجاله ثقات. اهـ. (٢/ ١٢٨).=

المطالب العالية محققا · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٤ · ص ١٥٩