= وأعله المحقق بعنعنة الوليد، وقول الحافظ في التقريب: شيبة بن الأحنف مقبول. اهـ.
فأما الوليد فقد عرفت حاله وهو ثقة وقد صرح في الطرق السابقة بالتحديث.
وشيبة قد حسن له المنذري، والهيثمي، وتبعهما البوصيري، وكذا الألباني. وما ذهبوا إليه هو الذي أراه صوابًا إن شاء الله.
وذكره في مجمع الزوائد (١/ ١٢١): بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى، وإِسناده حسن. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٢/ أ- ب) بمثله وقال: حكم هذا الإِسناد حكم الذي قبله -أي فيه عنعنة الوليد-. وحسن المنذري هذا الإِسناد، ورواه الطبراني في الكبير وابن خزيمة في صحيحه. اهـ.
الحكم عليه:
الحديث من طريق أبي يعلى حسنه الإِسناد فإن عنعنة الوليد قد زال ما يخشى منها بوقوع التصريح بالتحديث في كثر من طريق.
وله شواهد كثيرة يرتقي بها إلى الصحيح لغيره.
منها ما أخرجه البخاري من حديث أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "أقيموا الركوع والسجود، فوالله إني لأراكم من بعدي -وربما قال: من بعد ظهري- إذا ركعتم وسجدتم".
قال الحافظ في الفتح (٢/ ٢٢٥): ("أقيموا الركوع والسجود" أي كملوها وفي رواية عند الإسماعيلي "أتموا" بدل أقيموا). اهـ مختصرًا.
وأخرج أيضًا من حديث حذيفة (٢/ ٢٧٥): "أنه رأى رجلًا لا يتم الركوع والسجود قال: ما صليت، ولومتَّ مُتَّ على غير الفطرة التي فطر الله محمدًا -ﷺ-" قلت: وله حكم الرفع ومثله لا يقال من قبيل الرأي، ونص على ذلك الحافظ وذكر أنه رأي البخاري.
وكذا حديث المسيء صلاته، أخرجه البخاري وغيره. وانظر الفتح (٢/ ٢٧٧).