٤٤٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، فَقَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، يَقِفُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ هُنَيَّه (١) يسأل الله من فضله).
٤٤٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩١ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب تكبيرة الإِحرام، وصفة رفع اليدين، ومتى يكبر، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وساقه بلفظ: دخل علينا أبو هريرة المسجد فقال: (ثلاث كان يعمل بها نبي الله -ﷺ-، تركهن الناس، كان إذا قام في الصلاة رفع يديه مدًا، وإن يقف قبل القراءة هنية ليسأل الله من فضله، وإن يكبر كلما رفع رأسه وكلما ركع، وكلما سجد).
قال: ورواه أبو داود الطيالسي-فذكره بلفظ مقارب- ثم قال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.
ولم يعزه الحافظ لأبي داود الطيالسي، فلا أدري ترك ذلك عمدًا، أو سهوًا.
ورواه النسائي (٢/ ١٢٤: ٨٨٣)؛ والطيالسي (٣١٣: ٢٣٧٤)؛ وأحمد (٢/ ٤٣٤، ٥٠٠)؛ والبخاري في جزء القراءة خلف الإِمام (ص ٦١: ٢٧٩)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٤١: ٤٧٣)؛ وابن المنذر في الأوسط (١/ ق ١٣٨ أ)، كتاب صفة الصلاة: ذكر سؤل العبد ربه جل ثناؤه من فضله؛ وابن حبان (٣/ ١٣٤: ١٧٧٤)؛ والييهقي (٢/ ١٩٥)؛ والمزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٤٩٠).
من طرق عن ابن أبي ذئب، به، فذكره بألفاظ مقاربة لحديث الباب الذي ساقه البوصيري، إلَّا قوله: (كلما رفع رأسه) فليس عند أحد منهم كلمة (رأسه).
وليس عند النسائي قوله: (ليسأل الله من فضله) وهي عند أحمد والباقين، وفي أكثر الروايات تعيين المسجد بأنه مسجد بني زريق.=
(١) هُنَيَّه: أي قليلًا من الزمان، وهو تصغير (هَنَةٍ)، ويقال: هُنيَهَة أيضًا. النهاية (٥/ ٢٧٩)، مادة: (هنى).