تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩ - بَابُ إِيجَابِ الْغُسْلِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ، وَنَسْخِ قَوْلِهِ (الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ) (١)

١٨٦ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُيَيَّةَ (٣) -مَوْلَى ابْنَةِ صَفْوَانَ- عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ رضي الله عنه أَفْتَى عَلَى رِفَاعَةَ فقال: أو كنتم تَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ أَكْسَلَ لَمْ يَغْتَسِلْ؟ قَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ (يَأْتِنَا) (٤) فِيهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَحْرِيمٌ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَهْيٌ.

[٢] رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ (٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (٦)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُيَيَّةَ (٧)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، -قَالَ زُهَيْرٌ فِي حَدِيثِهِ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ (٨) وَكَانَ عَقَبِيًّا، بَدْرِيًّا- قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ رضي الله عنه، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رضي الله عنه (٩) يُفْتِي النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ -قَالَ زُهَيْرٌ فِي حَدِيثِهِ: النَّاسَ بِرَأْيِهِ- فِي الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ (١٠)، فَقَالَ: أَعْجِلْ بِهِ فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ (١١)، أو قد بلغت

(١) في (مح) كتب أولا: (باب الماء من الماء)، ثم ضرب عليه، وكتب في الهامش العوان الذي أثبته هنا، وهو كذا في (حس)، أما (عم) و(سد) و(ك) ففيها مثل ما ضرب عليه.

وهذا النسخ الذي ذكره المصنف جاء في عدد من الأحاديث والآثار صريحًا، ومنها على سبيل المثال: عن أبي بن كعب رضي افه عنه أنه الفتيا التي كانوا يفتون أن (الماء من الماء) كانت رخصة رخصها رسول الله - ﷺ - في بدء الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد. أخرجه أبو داود (١/ ١٤٦، ١٤٧: ٢١٤، ٢١٥)، واللفظ له، والترمذي (١/ ١٨٣: ١١٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك، ومال الحافظ إلى تصحيح الحديث كما في التلخيص (١/ ١٤٣)، وانظر: الاعتبار (ص ٥٢ - ٦١)؛ وأخبار أهل الرسوخ (في ذيل المستفاد ص ١٢٤).

(٢) في (عم) و(ك) زيادة: (ابن عبد الأعلى).

(٣) في (سد): (حبيبة)، وقد قيل هذا في نسبته كما سيأتي، وفي (حس): (معمر بن موسى بن أبي حبيبة)، وفي (ك): (معتمر).

(٤) من (عم) و(ك) وفي بقية النسخ: (يأتينا).

(٥) في مسنده (٥/ ١١٥).

(٦) في (حس) سقط: (محمد)، أما (سد) فكتب أولًا: (محمد بن جعفر)، ثم ضرب على جعفر وكتب بعدها: (إسحاق).

(٧) في (سد) و(المسند): (حبيبة)، وتقدم أنه قول في نسبته.

(٨) قوله: (بن رافع)، ليس في (سد).

(٩) في (حس) زيادة: (وكان).

(١٠) في (حس) زيادة: (يفتي الناس) بعدَ: (ولا ينزل)، وهو خطأ.

(١١) في (عم): (عدي)، وهو خطأ واضح، وفي (ك): (أقد بلغت).

المطالب العالية محققا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٢ · ص ٤٨٥