تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِرَأْيِكَ؟ قَالَ: مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، حَدَّثَتْنِي (١) عُمُومَتِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: أَيُّ عُمُومَتِكَ؟ قَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ -قَالَ زُهَيْرٌ: وَأَبُو أَيُّوبَ، وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ- (٢)، فَالْتَفَتَ عُمَرُ رضي الله عنه إِلَيَّ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا الْفَتَى؟ فَقُلْتُ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ (٣): فَسَأَلْتُمْ عنه رسول الله - ﷺ -؟ قَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: فَجَمَعَ النَّاسَ، فاتفق (٤) عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ، إِلَّا رَجُلَيْنِ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ومعاذ ابن جَبَلٍ رضي الله عنهما، قَالَا: إِذَا جَاوَزَ (٥) الْخِتَانُ الخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين، إن أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - ﷺ -، فأرسَلَ إِلَى حَفْصَةَ رضي الله عنها فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ، (فَتَحَطَّمَ) (٦) عُمَرُ رضي الله عنه، ثُمَّ قَالَ: لَا يَبْلُغُنِي (٧) أَنَّ أَحَدًا فَعَلَهُ وَلَمْ يَغْتَسِلْ إِلَّا أَنْهَكْتُهُ عُقُوبَةً.

[٣] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ (٨): حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ (٩) بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا. وَمَعْمَرٌ (١٠)، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ حَدِيثَ عَائِشَةَ رضي الله عنها مَجُرَدًا (١١).

[٤] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُيَيَّةَ (١٢)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَقُصُّ، فَيَقُولُ فِي قَصَصِهِ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَالَطَ (١٣) الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ عِنْدِ زَيْدٍ، فَأَتَى عُمَرَ رضي الله عنه فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه

(١) في (عم): (سد) و(ك). (حدثني)، وكذا في المسند.

(٢) من هنا الى آخر الحديث وقع اختلاف يسير، عما في المسند بزيادة أو نقص أو اختلاف في بعض الكلمات والحروف، لكن ليس فيه تأثير على سياق النص ما عدا الكلمة الآتية وقد أوضحتها.

(٣) قوله: قَالَ: (فَسَأَلْتُمْ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -)، سقط من (سد).

(٤) في (ك): (فأخبروه).

(٥) في (ك): (جاز).

(٦) من (ك): وهو كذا في المسند، وفي بقية النسخ: (فتحكم)، وقد فسّر تحطم في المسند بقوله: (يعني تغيّظ)، وهو كذلك. انظر: المعجم الوسيط (١/ ١٨٣)، ومعنى تحكم: أي أجاز حكمها وأنفذه بين الناس، أو اختار الأصوب من الأمرين لحكمته وتجربته. انظر: لسان العرب (١٢/ ١٤٣)، والمعجم الوسيط (١/ ١٩٠).

(٧) في (ك) تصحفت إلى: (لا ينبغي).

(٨) في المسند (٥/ ١١٥).

(٩) (عبد الله) ليست في (عم) ولا (سد)، أما المسند، ففيه (أبو بكر بن أبي شيبة) وهما بمعنى، لأن هذه كنيته، وذاك اسمه.

(١٠) في (ك) تصحفت إلى: (يعمر وقفه).

(١١) في (ك) تصحفت إلى: (مجردان).

(١٢) في (عم): (ثنا).

(١٣) مكانها بياض فى (ك).

المطالب العالية محققا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٢ · ص ٤٨٦