تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٩٥ - وقال الحارث: حدّثنا داود بن عمرو، حدّثنا الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ أَبُو رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق، حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عن أبيه، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بِرَايَتِهِ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ، فَقَاتَلَ، وَرَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ (١) فَتَحَ (٢)، وَقَدْ جُهِد، ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [من الغد] (٣) فقاتل، ثم (٤) رَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ فَتَحَ (٥)، وَقَدْ جُهِد، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ دَعَا -ﷺ- بعليّ، فتفل في عينه، ثُمَّ قَالَ: خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ، فَامْضِ (٦) بِهَا حَتَّى يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْكَ.

قَالَ: يَقُولُ سَلَمَةُ: فَخَرَجَ بِهَا وَاللَّهِ يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً، وَنَحْنُ (٧) خَلْفَهُ نَتَّبَّعُ أَثَرَهُ، حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي رَضْمِ مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ (٨) يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: علي بن أبي طالب، قال اليهودي لِأَصْحَابِهِ: غَلَبْتُمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى -أَوْ كما قال- فما رجع حتى فتح الله على يديه.

(١) في بغية الباحث: "ولم يك".

(٢) في بغية الباحث: "فتحًا".

(٣) غير واضحة في (مح)، والتصحيح من المطبوعة، وفي بغية الباحث: "الغد"، ولم يذكر "من".

(٤) في (مح): "حتى"، والتصحيح من بغية الباحث.

(٥) في بغية الباحث: "فتحًا".

(٦) في المطبوعة: "فأمعن بها".

(٧) في بغية الباحث: "وأنا".

(٨) في بغية الباحث: "إليه".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٧ · ص ٤٤٥