تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ - باب بناء الكعبة

٤٢١٩ - [١]، قال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا: ثم حدث -يعني عليًّا -رضي الله عنه قال: إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أُمِرَ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ، فَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، فَلَمْ يدر كيف يبني، فأنزل الله عز وجل السَّكِينَةَ وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ، فَتَطَوَّقَتْ لَهُ مِثْلَ الْحَجَفَةِ، فَبَنَى عَلَيْهَا، فَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ يَبْنِي سَاقًا -يَعْنِي بِنَاءً- وَمَكَّةُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ، فَلَمَّا بلغ عليه السلام موضع الحجر، قال لإسماعيل عليه الصلاة والسلام: اذهب فالتمس حجرًا، فذهب إسماعيل عليه السلام يطوف في الجبال، ونزل جبريل عليه السلام بالحجر، فجاء إسماعيل عليه السلام وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَقَالَ: مِنْ عِنْدِ من لا يتكل على بنائي وبائك، فَوَضَعَهُ.

ثُمَّ انْهَدَمَ، فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ، ثُمَّ انْهَدَمَ، فَبَنَتْهُ جُرْهُمُ، ثُمَّ انْهَدَمَ، فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَنَازَعُوا فِيهِ، فَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، بَابُ بَنِي شَيْبَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- إليك فقالوا: هذا الأمين.

فأمر -ﷺ- بِثَوْبٍ، فَبَسَطَهُ، فَوَضَعَهُ فِيهِ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ رَجُلًا، فَأَخَذَ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ، فَرَفَعَهُ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- فَوَضَعَهُ (١).

(١) وقع في المطبوعة: "فوضعه لهم".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٧ · ص ٢٢٧