تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١ - بَابُ وَفَاةِ سَيِّدَنَا رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-

٤٣١٩ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا (١) مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ [عَنْ عِكْرِمَةَ] (٢) قَالَ: قَالَ العباس رضي الله عنه: لأعلمنَّ مَا بقاءُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِينَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ، يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ، وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصْمَ، فَقَالَ: [وَاللَّهِ] (٣) لأدعنَّهم ينازعوني رِدَائِي، وَيَطِئُونَ عَقِبِي، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ، حَتَّى يَكُونَ (٤) الله تعالى هُوَ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ. قَالَ: فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، يَقُولُونَ: قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ من رسول الله -ﷺ-؟ فَقَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لَمْ يَمُتْ حَتَّى قَطَعَ الْحِبَالَ (٥) وَوَصَلَ، وَحَارَبَ وَسَالَمَ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ،

(١) في (عم): "أنبأنا".

(٢) بياض في (سد).

(٣) ساقطة من (سد).

(٤) في (عم): "يقضي".

(٥) في (عم): "الجبال".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٧ · ص ٥٠٨