تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦ - بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى الْمَدِينَةِ

٤٢٣٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: حُدثت عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقَ سُرَاقَةُ رَاجِعًا مِنْ طَلَبِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَطَلَبِ أبي بكر رضي الله عنه، جَعَلَ يَذْكُرُ مَا رَأَى مِنَ الفَرَس وَيُذْكَرُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الجَهْد فِي طَلَبِهِمَا، فَسَمِعَ أَبُو جَهْلٍ بِذَلِكَ، فَخَشِيَ أَنْ يُسْلم حِينَ رأى ما رآه (١)، فقال في ذلك أبياتًا:

بَنِي مُدلج إِنِّي أَخَافُ سَفِيهَكُمْ ... سُرَاقَةَ يَسْتَغْوِي (٢) لنصر محمد

عليكم به ألا يفارق (٣) جَمْعَكُمْ ... فَيُصْبِحَ شَتَّى بَعْدَ عزٍّ وَسُؤْدُدِ

يَظُنُّ سَفِيهُ الحىِّ أَنْ جَاءَ بِشُبْهَةٍ (٤) ... عَلَى وَاضِحٍ من سنّة الحق مهتد

فَأَنَّى يَكُونُ الْحَقُّ مَا قَالَ إِنْ غَدَا ... وَلَمْ يَأْتِ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ الْمُسَدِّدِ

وَلَكِنَّهُ وَلَّى غريبًا بسخطه ... إلى يثرب منا، فيا بَعْدَ مَوْلِدِ

وَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ يَثْرِبَ هاربًا ... لأشجاه وَقْعُ الْمَشْرَفِيِّ الْمُهَنَّدِ

فَأَجَابَهُ سُرَاقَةُ فِيمَا قَالَ، فقال:

أبا الحكم والله لو كنت شاهدًا ... لأمر جواد إذ تسيخ قوائمه

(١) في المطبوعة:"ما رأى".

(٢) في دلائل أبي نعيم: "مستغو"، وكذا في البداية والنهاية وإتحاف الورى.

(٣) في دلائل أبي نعيم: "لا يُفرقن"، وفي البداية والنهاية: "ألا يفرق"، وكذا في إتحاف الورى.

(٤) في إتحاف الورى "سهمه".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٧ · ص ٢٨٩