٤٢٨٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِالسَّيْفِ، وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ، يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ، يَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺوَهُوَ يُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ يَدُكَ، وَالْمُغِيرَةُ مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ (١)؟ قَالَ -ﷺ-: "هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةِ"، قَالَ: أَجَلْ يَا غُدَر، مَا غَسَلْتُ رَأْسِي مِنْ غَدْرتك (٢).
*هَذَا إِسْنَادٌ فِي نهايَةِ الصِّحَّةِ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ (٣) مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُمْرَةِ القضية، وفيه إرسال، وهذا أحسن اتصالًا، فلهذ اسْتَدْرَكْتُهُ.
(٢٠٥) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ (٤) فِي بَابِ القيام على رأس الأمير بالشيف.
٤٢٨٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٣ ب مختصر)، وقال: رواه =
(١) هكذا وقع ذكر "يا رسول الله" في (مح) والمطبوعة والإِتحاف والمعجم الكبير، أما ابن حبّان فلم يذكرها وهو الأولى، لأن عروة لم يكن مسلمًا في ذلك الوقت.
(٢) قال ابن هشام في السيرة (٣/ ٢٦٠)، أراد عُروة بقوله هذا: أن المغيرة بن شعبة قبل إسلامه قتل ثلاثة عشر رجلًا من بني مالك، من ثقيف، فتهايج الحيّان من ثقيف: بنو مالك رهط المقتولين، والأحلاف رهط المغيرة، فودَى عروة المقتولين ثلاث عشرة دية، وأصلح ذلك الأمر. اهـ.
وانظر: فتح الباري (٥/ ٤٠٢).
(٣) صحيح البخاري (٥/ ٣٨٨: ٢٧٣١، ٢٧٣٢)، الفتح.
(٤) لم أجده في كتاب الجهاد بل هو في كتاب الخلافة والإمارة، باب القيام على رأس الأمير (١/ ق ٧٤ أ) برقم (٢١١٦).