تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٧١ - [١] وقال الطيالسي: حدّثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بن طلحة، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُد، قَالَ: ذَلِكَ يَوْمٌ كَانَ كُلُّهُ يَوْمَ طَلْحَةَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ أُحُد، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- دُونَهُ، قَالَ: أُرَاهُ يَحْمِيهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي، فَقُلْتُ: يَكُونُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي أَحَبَّ إِلَيَّ، وَبَيْنِي وَبَيْنَ [المشرق] (١) رجلًا (٢) لا أعرفه وأنا إلى رسول الله -ﷺ- أَقْرَبُ مِنْهُ، وَهُوَ يَخْطَفُ الْمَشْيَ خَطْفًا لَا أَخْطَفُهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَقَدْ كُسرت رَباعيته وشُجَّ فِي وَجْهِهِ، وقد دخل في وجنتيه حلقتان من حلق المغفر، فَقَالَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عَلَيْكُمَا صَاحِبَكُمَا.-يُرِيدُ طَلْحَةَ- وَقَدْ نَزَفَ، فَلَمْ نَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ -ﷺ-، وذهبت لأنزع ذلك من وجههﷺ-، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَّا تركتني، فتركته فَكَرِهَ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا بِيَدِهِ فَيُؤْذِي النَّبِيَّ -ﷺ-، فأزَمَ (٤) عَلَيْهِ بِفِيهِ فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلَقَتَيْنِ، وَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الْحَلَقَةِ، وَذَهَبْتُ لِأَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَّا تَرَكْتَنِي، فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ الْأُخْرَى مَعَ الْحَلَقَةِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ [مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ] (٥) هَتْمًا، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِ النَّبِيِّ -ﷺ-،

(١) بياض في (مح)، وأثبتها من مسند الطيالسي وكتب التخريج. ووقع في المطبوعة: "النبي -ﷺ-".

(٢) في (مح): "رجلًا"، وما أثبته من الإِتحاف.

(٣) في (مح): "وقال"، وما أثبته من الإِتحاف.

(٤) كذا في الإِتحاف، ووقع في المطبوعة: "وأذم"، وفي الطيالسي: "وأدم".

(٥) موجودة في هامش (مح).

المطالب العالية محققا · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٧ · ص ٣٧٩