ذاك (٧) الله. قلت: ما تدعو إِلَيْهِ. قَالَ: أَدْعُو عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ. قال: قلت: ما تقول؟ قال: أتشهد (٨) أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عليَّ، وَتَكْفُرُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الزَّكَاةُ؟ قَالَ: يَرُدُّ غَنِيُّنَا عَلَى فَقِيرِنَا. قَالَ: قُلْتُ: نِعْمَ الشَّيْءُ تَدْعُو إِلَيْهِ. قَالَ: فَلَقَدْ كَانَ (٩) وَمَا فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى كَانَ أحبَّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي وَوَالِدَيَّ وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.
قَالَ: قُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُ. قَالَ: قَدْ عَرَفْتَ؟ قُلْتُ. نَعَمْ، قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرِدُ مَاءً عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَتَّبِعُوكَ. قَالَ: نَعَمْ، فَادْعُهُمْ.
فَأَسْلَمَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَاءِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ. فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رأسه.
٤٢١٧ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢١١:٦٨٣٠).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣/ ١٤٩: ١٢٦٤).
وذكره -أيضًا- في المجمع في ثلاثة مواضع: في (٤/ ٧٤)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسم. اهـ.
وفي (٨/ ٢٧٢)، وقال: رواه أبو يعلى، والذي من العدويه لم أعرفه، وبقية =
(٧) في المطبوع:"جزاك".
(٨) في مسند أبي يعلى: "أشهد"، وفي المطبوعة: "أن تشهد".
(٩) تكررت كلمة "كان" مرتين في (مح).