تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢١٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النكري (١)، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ (٢)، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْعَدَوِيَّةَ (٣)، حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَنَزَلْتُ عِنْدَ الْوَادِي، فَإِذَا رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا عَنْزٌ وَاحِدَةٌ، وإذا الْمُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِعِ: أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي. فَلَمْ أَلْبَثْ إذ دَعَا الْمُشْتَرِيَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْ لَهُ يُحْسِنُ مُبَايَعَتِي. فَمَدَّ يَدَهُ، وَقَالَ: أَمْوَالُكُمْ تملكون، إني أرجو الله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ من ظَلَمْتُهُ فِي مَالٍ، وَلَا دَمٍ، وَلَا عِرْضٍ، إلَّا بحقه، رحم الله امرءًا سَهْلَ الْبَيْعِ، سَهْلَ الشِّرَاءِ، سَهْلَ الْأَخْذِ، سَهْلَ الْعَطَاءِ، سَهْلَ الْقَضَاءِ، سَهْلَ التَّقَاضِي.

ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي أَضَلَّ الناس، لهو هو (٤). فنظرت، فإذا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ، دَقِيقُ الْأَنْفِ، دقيق الحاجبين، فإذا ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مِثْلُ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ شَعْرٌ (٥) أَسْوَدُ، وَإِذَا هُوَ بَيْنَ طِمْرَيْنِ. قَالَ: فَدَنَا مِنَّا، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.

فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فلم ألبث، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُقَصَّنَّ (٦) هَذَا، فَإِنَّهُ حَسَنُ الْقَوْلِ، فَتَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ! فَالْتَفَتَ إِلَيَّ بِجَمِيعِهِ، فَقَالَ: مَا تَشَاءُ؟ فَقُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي أَضْلَلْتَ النَّاسَ وَأَهْلَكْتَهُمْ وَصَدَدْتَهُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ؟ قال:

(١) وقع في (مح): "البكري"، وما أثبته من مسند أبي يعلى.

(٢) في (مح): "شريح"، وما أثبته من مسند أبي يعلى.

(٣) في (مح): "بلغدويه"، وما أثته من مسند أبى يعلى وكتب التخريج. وبلعدويه: بنو العدوية، وهي أمهم من بني الرباب. انظر: الأنساب (٤/ ١٦٧).

(٤) في مسند أبي يعلى: "أهو هو".

(٥) في (مح): "شعرًا".

(٦) وقع في (مح): "لأقضين"، وما أثبته من مسند أبي يعلى.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٧ · ص ٢٢٣