تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٠٦ - [١]، أخبرنا (١) وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ (٢) حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي جَهْمُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن جعفر أو عن من حدثه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَدِمَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يَلْتَمِسْنَ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ، قَالَتْ حَلِيمَةُ: فَخَرَجْتُ فِي أَوَائِلِ النِّسْوَةِ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ، وَمَعِي زَوْجِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بن بكر، ثم أحد بني ناصرة (٣)، قَدْ أَدْمَتْ أَتَانُنَا، وَمَعِي بِالرَّكْبِ شَارِفٌ، وَاللَّهِ مَا تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ، قَدْ جَاعَ النَّاسُ حَتَّى خَلَصَ إِلَيْهِمُ الْجَهْدُ، وَمَعِي ابْنٌ لِي، وَاللَّهِ مَا يَنَامُ لَيْلَنَا وَمَا أَجِدُ فِي (٤) ثَدْيَيَّ شَيْئًا أُعَلِّلُهُ به، إلَّا أنا نرجو الغيث (٥)، وكانت لَنَا (٦) غَنَمٌ، فَنَحْنُ نَرْجُوهَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ إلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَكَرِهَتْهُ، فَقُلْنَا: إِنَّهُ يَتِيمٌ وَإِنَّمَا (٧) يُكْرِمُ الظِّئْرَ وَيُحْسِنُ إِلَيْهَا الْوَالِدُ، فَقُلْنَا: مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ بِنَا أُمُّهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ جَدُّهُ؟ فَكُلُّ صواحبي أخذ رضيعًا، ولم أجد شَيْئًا، فَلَمَّا لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُهُ، وَاللَّهِ مَا أَخَذْتُهُ إلَّا أَنِّي لَمْ أجد غيره، فقلت لصاحبي: والله لآخذن الْيَتِيمَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ، وَلَا أَرْجِعُ مِنْ بَيْنِ صواحبي ولا آخذ شيئًا، فقال: قد

(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.

(٢) وقع في (عم): "حدّثنا".

(٣) في المطبوعة: "ناضرة".

(٤) في (مح): "من"، ما أثبته من (عم).

(٥) في (عم): "الغث".

(٦) في (عم): "لي".

(٧) في (عم): "وإنه".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٧ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٧ · ص ١٧٧