٣٢١٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، هُوَ ابْنُ هَارُونَ، أنا الْفَرَجُ بْنُ فَضالة، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ جَبَلَة اليَحْصُبي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فكان فيما حدّثنا أن قال (١): أَنَّ قَائِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! ما النجاة غدًا؟ قال -ﷺ-: "لا تخادع الله تعالى" قال: وكيف يُخادَع الله عز وجل؟ قال -ﷺ-: "أَنْ تَعْمَلَ بِمَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ تُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ، فَاتَّقُوا الرِّيَاءَ، فَإِنَّهُ الشِّرْكُ باللهِ عز وجل فَإِنَّ الْمَرَائِيَّ يُنادى بِهِ يَوْمَ القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء: يا فاجر، يا كافر، يَا خَاسِرُ، يَا غَادِرُ، ضَلَّ عَمَلُكَ، وَبَطَلَ أجرك، فلا خلاق لك اليوم عند الله تعالى فالتمس أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ يَا مُخَادِعُ"، قال: فقلت لَهُ: [آللَّهُ] (٢) الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ فقال: والله الذي لا إله إلّا هو؛ لأنا سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا لَمْ أتعمده. قال يزيد: وأظنه قَرَأَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ (٣) ... الآية [الكهف: ١١٠]، وَ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ (٤) ... الآية [النساء: ١٤٢].
٣٢١٥ - الحكم عليه:
الحكم على هذا الحديث متوقف على معرفة حال أبي الحسن وشيخه جَبَلَة، حيث لم أر من ترجم لهما، وفيه الفرج بن فَضالة، وهو ضعيف.
وقال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا من رواية جَبَلَة اليَحْصُبي عن صحابي لم =
(١) قوله "أن قال" ساقط من نسخة (و) و(س).
(٢) في الأصل: "الله"، والمثبت من نسخة (و) و(س).
(٣) سورة الكهف: آية (١١٠).
(٤) سورة النساء: آية (١٤٢).