تخطَّ إلى المحتوى

٥٦ - باب التوبة والاستغفار

٣٢٥٢ - قال الحارث: حدثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا ميسرة عن أبي عائشة، عن يزيد بن عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عباس رضي الله عنهم قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ -ﷺ- فابتدره (٢) رهط من الأنصار رضي الله عنهم قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَقَالُوا: أَنْفُسُنا لَكَ الْفِدَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَقُومُ بِهَذِهِ [الشَّدَائِدِ] (٣)؛ وَكَيْفَ الْعَيْشُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ؟ فقال -ﷺ- لَهُمْ: "وَأَنْتُمْ (٤) فِدَاكُمْ أَبِي وأُمِّي، نَازَلْتُ رَبِّي تبارك وتعالى فِي أُمَّتِي، فَقَالَ لِي: بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حتى يُنفخ في الصور"، ثم قال -ﷺ-: "مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، تَابَ اللَّهُ عليه". ثم قال -ﷺ-: "سَنَةٌ كَثِيرٌ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، تاب الله عليه" ثم قال -ﷺ-: " [شَهْرٌ] (٥) كَثِيرٌ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعَةٍ، تاب الله عليه". ثم قال -ﷺ-: "جمعة كثير، من تاب قبل موته بيوم، تاب الله عليه". ثم قال -ﷺ-: "يوم كَثِيرٌ (٦)، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ، تَابَ الله عليه". ثم قال -ﷺ-: "مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ بِالْمَوْتِ، تَابَ الله عليه". ثم نزل -ﷺ-، فكانت آخر خُطبة خطبها.

* داود وشيخه معروفان بالوضع.

(١) قوله "عن أبي سلمة": كُتب في هامش نسخة (و).

(٢) في نسخة (و) و(س): "ثم نزل، فابتدره -ﷺ-".

(٣) في الأصل: "السدانة"، والمثبت من باقي النسخ، وبغية الباحث.

(٤) في نسخة (و): "أنتم" بدون الواو.

(٥) في الأصل: "وشهر" بالواو، والمثبت من باقي النسخ، وبغية الباحث.

(٦) قوله "كثير": ساقط من نسخة (و).

المطالب العالية محققا · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.