٣٦ - باب فضل من أحب لقاء اللَّهِ تَعَالَى
٣٢١١ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سفيان عن عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ فِي جَنَازَةٍ، وَذَلِكَ أول يوم عرفته فيه، سمعته يقول: [ثنا فُلَانٌ] (١) رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، رضي الله عنه، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: "من أحب لقاء الله عز وجل، أحب الله تعالى لقاءه، ومن كره لقاء الله تعالى كره الله عز وجل لقاءه".
فبكى القوم. فقالوا (٢): يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا لَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قال -ﷺ-: "لَسْتُ ذَلِكَ أَعْنِي، وَلَكِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قَالَ: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) (٣)، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)﴾ (٤). فَإِذَا كَانَ عِنْدَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ تعالى، والله عز وجل لِلِقَائِهِ أَحَبُّ، ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣)﴾. فإذا كان كذلك، كره لقاء الله تعالى، والله عز وجل للقائه أكره".
٣٢١١ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، وعطاء بن السائب وإن كان قد =
(١) في جمغ النسخ: "يا فلان".
(٢) في نسخة (و) و(س): "وقالوا".
(٣) في نسخة (و): "القربين".
(٤) لفظة "وجنة نُعيم": ساقطة من نسخة (و) و(س)، وهي مكتوبة في هامش الأصل.