٣١٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [سُريج] (١) بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، ثنا هُشيم عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الوليد رضي الله عنه: "اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا، فَحَلَقَ شَعْرَهُ (٢)، فَاسْتَبَقَ الناس إلى شعره [فاستبقت] إلى الناصية، فاخذتها، فاتخذت قلنسوة"، فجعلها في مقدم [قلنسوته] (٣)، فما وجَّهها (٤) في وجه إلَّا فُتح له (٥).
٣١٩٤ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لانقطاعه، قاله الذهبي في التلخيص على المستدرك (٤/ ١٠٤) فخالد رضي الله عنه مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين، وجعفر بن عبد الله لا يَروي إلَّا عن المتأخرين من الصحابة أمثال أنس رضي الله عنه وصغار الصحابة، أمثال محمود بن لَبيد، ولذا حكم الإمام الذهبي على روايته بالانقطاع، وهو عمدة في معرفة تواريخ الرواة، ولم أجد له مخالفًا.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٩)، ثم قال: رواه الطبراني، وأبو يعلى بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح، وجعفر سمع من جماعة من الصحابة، فلا أدري سمع من خالد أم لا؟.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٣٥ ب) مختصر، ونسبه لأبي يعلى الموصلي. =
(١) في جميع النسخ: "شريح"، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٢) قوله "شعره": ساقط من نسخة (و).
(٣) في الأصل: "قلنستوته"، والمثبت من باقي النسخ.
(٤) قوله "وجَّهها": في باقي النسخ: "وجهتها".
(٥) قوله "له": في باقي النسخ: "لي"، ومن قوله "فجعلها ... " إلى آخر النص: جاء في مسند أبي يعلى من كلام خالد بن الوليد.