٣١٣١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أبي زكريا الكوفي، عن رجل حدثه قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهى رجلًا عن ثلاث، وأوصاه بثلاث، فأما [التي] (١) نَهَاهُ عَنْهَا (٢)، فَقَالَ: "لَا تَنْقُضْ عَهْدًا وَلَا تُعن عَلَى نَقْضِهِ، وَلَا تَبْغِ، فَإِنَّ مَنْ بُغي عليه لينصرنَّه الله تعالى، وإياك ومكر السيء، فإنه لا يحيق المكر السيء إلّا بأهله، ولهن من الله تعالى طالب"، وأما التي أوصاه بها: "أن تكثر (٣) ذِكْرَ الْمَوْتِ، فَإِنَّهُ يسلِّيك عَمَّا سِوَاهُ، وَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى يُسْتَجَابُ لَكَ، وَعَلَيْكَ بِالشُّكْرِ، فَإِنَّهُ زِيَادَةٌ"، ثُمَّ قَرَأَ سُفْيَانُ: " [لإن] (٤) شكرتم لأزيدنكم" (٥).
٣١٣١ - الحكم عليه:
أتوقف في الحكم على هذا الحديث؛ وذلك لأنّ فيه راويا لم أقف له على ترجمة وهو أبو زكريا الكوفي، وشيخه مبهم لم يتبين لي.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر.
تخريجه:
ذكره ابن كثير في التفسير (٣/ ٥٦٩) قال: قال ابن أبي حاتم: ذكر علي بن الحسين، حدّثنا ابن أبي عمر به، ببعضه.
ولفظه: "إياك ومكر السيء، فإنه لا يحيق المكر السيء إلَّا بأهله، ولهم من الله طالب". =
(١) في جميع النسخ: "الذي"، والمثبث هو الصواب.
(٢) في نسخة (و) و(س): "عنه".
(٣) في نسخة (و) و(س): "يكثر".
(٤) في جميع النسخ: "ولإن"، بزيادة واو العطف.
(٥) سورة إبراهيم: الآية ٧.