= أبا بكر يخضب بالحناء، والكتم، وكان عمر لا يخضب، وقال: فذكره ثم قال: لم يروه عن ثابت إلَّا محمَّد".
قلت: وهذه الزيادة في الإسناد فيما يظهر -أنها من الناسخ سهوًا- ويدل على ذلك أمران:
١ - أنها لا توجد في سند ابن حبّان.
٢ - ذكر محقق "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" أن هذه الزيادة غير موجودة في بعض النسخ الخطية فدل ذلك على أنها وهم من الناسخ، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٦٧: ٥٨)، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمَّد بن عرق الحمصي حدّثنا محمد بن المصقي ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا ثابت بن عجلان، عن مجاهد، عن ابن عمر إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان لا يغير شيبة فقيل: يا أمير المؤمنين ألَّا تُغَيِّرُ وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه يغير؟ قال عمر: فذكره ... وزاد "وما أنا بمغير شيبتي".
الحكم عليه:
الحديث بالإسناد الأول ضعيف لانقطاعه فإن مجاهد لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأما بقية بن الوليد فروايته عن أهل الشام، وقد صرح بالسماع فيها ولا يعضده الإسناد الثاني إذ فيه علتان:
١ - الانقطاع.
٢ - ضعف سويد بن عبد العزيز الدمشقي.
ولكن يشهد لقوله في الحديث: "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسلام كَانَتْ لَهُ نورًا يوم القيامة" حديث عمرو بن عبسة، وفضالة بن عبيد، وكعب بن مرة، وقد مضي الكلام عليها جميعًا في الحديثين السابقين رقم (٢٢٦١، ٢٢٦٢).