بِقُبَاكَ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَلْبَسُ هَذَا فِي الدُّنْيَا إلَّا حُرِمَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَرَجَعَ بِهِ فَلَمَّا
أَتَى مَنْزِلَهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَرُدَّ [عَلَيْهِ] (١١) هَدِيَّتَهُ فَرَجَعَ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يَشُقُّ عَلَيْنَا أَنْ يُرَدَّ (١٢) هَدِيَّتُنَا فَاقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي،
فَقَالَ (١٣): انْطَلِقْ فَادْفَعْهُ إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه سَمِعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فيه، فَبَكَى وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ وَظَنَّ أَنْ قَدْ لَحِقَهُ (١٤) شَقَاءٌ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: أَحَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قلتَ فِي هَذَا الْقَبَاءِ مَا سَمِعْتُ ثُمَّ بَعَثْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: "مَا بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهُ وَلَكِنْ تَبِيعُهُ فَتَسْتَعِينَ بثمنه" (١٥).
٢٢٣٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦٧/ ١) وقال: "رواه أبو يعلى بسند صحيح".
قلت: ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد صحيح.
(١١) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم).
(١٢) في (عم) و(سد) و(حس): "ترد".
(١٣) في (عم) و(حس) و(سد): "فقال له".
(١٤) في (حس): "لحق".
(١٥) في (ك): "وقال إسحاق: أخبرنا جرير عن برد بن أبي زياد كذا في الأصل".