تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= واختُلف فيه على عبد الله بن بريدة. فرواه يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبيه مرفوعًا -كما سبق- وهو لا يصح كما قال البخاري، وخالفه قتادة، فرواه عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس.

واختُلف فيه على قتادة، فرُوي عنه مرفوعًا -وهو المحفوظ- وروي موقوفًا.

أما المرفوع: فأخرجه البزّار في مسنده "مختصر زوائد البزّار" (١/ ٦٢٨) باب الأشربة (رقم ١١٢٨)، قال: حدّثنا العباس بن أبي طالب، ثنا أبو سلمة، ثنا أبان عن قتادة، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: ... فذكره، ثم قال: رواه غير العباس بن أبي طالب مرسلًا ولا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه. ورُوي عن عمّار نحوه.

قلت: وهو حديث صحيح كما مضى في شواهد الحديث السابق (رقم ٢٢٢٧).

وأما الموقوف: فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٧٤)، والصغير (٢/ ١٩٠)، قال: حدّثنا حفص بن عمر، ثنا أبو عوانة عن قتادة، عن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما نَحْوَهُ -أي موقوفًا عليه-.

ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٠)، قال: قال البخاري ... فذكره.

والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٤١)، قال: حدثني جدي -رحمه الله- قال: حدّثنا فهد بن عوف قال: حدّثنا أبو عوانة عن قتادة به نحوه موقوفًا على ابن عباس.

قلت: ولعل المرفوع أرجح، فإن أبان بن يزيد العطار أثبت في قتادة من أبي عوانة. انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٦٩٤ - ٦٩٩).

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا من أجل حال أبي بكر عبد الله بن حكيم الداهري، فإنه متروك كما مضى في ترجمته، وقد صح الحديث من طريق ابن عباس، والله أعلم.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٠ · ص ٣٢٦