٢٢١٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ رضي الله عنه، رَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، قَالَ: إِنِّي حَمْشُ (١) الساقين (٢).
٢٢١٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٠/٢] وقال: "رواه مسدّد"، وسكت على إسناده.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/ ١٦٦) كتاب الأشربة (٧٨)، في جر الإزار وما جاء فيه (رقم ٢٤٨١٦)، قال: حدّثنا وكيع عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، أنه كان يسبل إزاره، فقيل له في ذلك. فقال: "إني رجل حمش الساقين".
الحكم عليه:
الأثر رجاله ثقات، وهو صحيح موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه.
وأما بالنسبة لعنعنة الأعمش فإنه وإن كان في المرتبة الثالثة -والله أعلم- من المدلسين لكثرة تدليسه، ولكونه يدلس عن الضعفاء والمجاهيل، ولكن عنعنته هنا محمولة على الاتصال. قال الذهبي كما في الميزان: "وهو يدلس وربما دل، عن ضعيف ولا يدري به فمتى قال: "حدّثنا، فلا كلام، ومتى قال: "عن" تطرَّق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ أكثر منهم: كإبراهيم وأبي وائل، وأبى صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال".
(١) في (عم): "إلى حمش". وحمش الساقين: أي دقيق الساقين. قال ابن الأثير: "يقال: رجل حَمْش الساقين، وأحمَش الساقين، أي: دقيقهما". النهاية (١/ ٤٤٠).
(٢) هذا الحديث ساقط من (حس).