تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال الثالث: هل بذل المسلمون القادرون اليوم وسعهم في إيجاد وسائل القوة التي ترهب عدوهم؟

السؤال الرابع: هل يجوز أن يكون غير المسلمين هم الذين يُرهِبون المسلمين حكومات وشعوبا وجماعات وأحزابا وأفرادا، بما يملكون من وسائل الإرهاب كالسلاح النووي الذي يستأثرون به و يَحظرونه على غيرهم، فيبيحونه-مثلا- لليهود والهنود، ويحرمونه على الباكستانيين وغيرهم من المسلمين، فيبقى اليهود والنصارى مُرْهِبين، والمسلمون مرهبين.؟

السؤال الخامس: هل يعد إرهاب المسلم عدوه الكافر الذي اعتدى على دينه ووطنه وماله وعرضه ، إرهابا غير مشروع، يستحق أن تتفق دول العالم في بلاد المسلمين وغيرها على استئصاله ومضايقته حتى يستسلم لعدوه الكافر؟

السؤال السادس: هل يعد مسلمو كشمير الذين يعتصمون بمساجدهم احتجاجا على ظلمهم وانتهاك حرماتهم، و المجاهدون السيشان الذين دمرت بلادهم وأبيد سكانها من مدنيين وعسكريين، و المجاهدون الفليبينيون الذين وقعوا معاهدات متكررة مع الحكومة الفليبينية، ولم توف بعهودها منذ عشرين سنة هل يعد دفاع هؤلاء كلهم عن دينهم وأرضهم وعرضهم وحرماتهم إرهابا غير مشروع؟!

السؤال السابع: هل يجوز للمظلومين من المسلمين الذين لا يجدون ناصرا لهم على عدوهم الكافر أن يدافعوا عن دينهم وعرضهم ووطنهم وإخوانهم الذين يفتنهم عدوهم في السجون والمعتقلات، ويقتدوا في ذلك بما فعله الصحابي الجليل أبو بصير وإخوانه؟

السؤال الثامن: هل يجوز للمسلمين أن يرهبوا من احتل دار الإسلام من الكفار العسكريين والمدنيين الذين تدربوا على أنواع الأسلحة، ويعدون جيشا احتياطيا يجيب الدعوة للهجوم على المسلمين في دورهم أي لحظة؟

السؤال التاسع: هل يتفق معنى الحديث الصحيح (نصرت بالرعب) مع الآية الكريمة؟

الؤال العاشر: هل يعد دفاع الحكومة الأفغانية (حركة الطلبة) ضد أمريكا وما حشدت من الأحزاب، دفاعا مشروعا، أو هو إرهاب؟؟؟ (هذا السؤال جديد وضع لمناسبة الحرب اليهودية الصهيونية والصليبية الغربية المعاصرة)

السؤال العاشر: هل ما قاله العلماء القدامى أو المعاصرون-الذين ذكرتُ أقوال بعضهم فيما يأتي-في تفسير آية الأنفال السابقة كله صحيح أو توجد لدى علمائنا الأفاضل ملحوظات على بعضها؟

هذا وإنني أنبه-هنا -أنني أقصد من احتل الكفار بلادهم وسفكوا دماءهم وقتلوهم في مساجدهم وهدموا منازلهم وأخرجوهم من بلادهم، ولا أقصد ما يحدث من اغتيالات في بلدان المسلمين، فهذا له بحث آخر.

وحيث إن الله قد أخذ على العلماء الميثاق في بيان هداه والأمة الإسلامية اليوم أحوج ما تكون إلى هذا البيان، والبيان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة، فقد أحسست أن من واجبي التنبيه والاستفسار، ولست مقررا وإنما أنا سائل مستفيد، والله حسبنا ونعم الوكيل.

القسم الثاني من الأسئلة: ما قول علمائنا في أقوال العلماء الآتية في هذا الموضوع: (الإعداد لإرهاب الأعداء)؟

أقوال العلماء في الإرهاب وحكمه:

أبو عبد الله القرطبي: (أمر بإعداد القوة للأعداء....) ترهبون به عدو الله وعدوكم (يعني تخيفون به) عدو الله و (عدوكم من اليهود وقريش وكفار العرب). [الجامع لإحكام القرآن (8/ 35، 38].

أبو السعود الحنفي: (توجيه الخطاب-يعني وأعدوا- إلى كافة المؤمنين، لأن المأمور به من وظائف الكل...) ما استطعتم من قوة (من كل ما يُتَقَوَّى به في الحرب....) ترهبون به (أي تُخَوِّفون). [تفسير أبي السعود (2/ 504، 505]

أبوجعفر الطبري: (يقول تعالى ذكره: وقوله:) ترهبون به عدو الله وعدوكم (... تخزون به عدو الله وعدوكم، يقال منه: أرهبت العد ورهبته، فأنا أُرهِبه وأُرَهِّبُه إرهابا وترهيبا...) [جامع البيان عن تأويل القرآن (10/ 29-37] .

أبو محمد البغوي: (( ترهبون به (تخوفون) [معالم التنزيل )2/ 259 ].

السيد محمد رشيد رضا: (القاعدة الأولى الواجب إعداد الأمة كل ماتسنطيعه من قوة لقتال أعدائها، فيدخل في ذلك عَدَد المقاتِلَة، والواجب أن يستعد كل مكلف للقتال، لأنه قد يكون فرضا عينيا في بعض الأحوال..

(القاعدة الثالثة: أن يكون القصد الأول من إعداد هذه القُوَى والمرابطة إرهاب الأعداء وإخافتهم من عاقبة التعدي على بلاد الأمة أو مصالحها أو على أفراد منها أو متاع لها حتى في غير بلادها، لأجل أن تكون آمنة في عقر دارها، مطمئنة على أهلها ومصالحها وأموالها، وهذا ما يسمى في عرف هذا العصر بالسلم المسلح وتدعيه الدول العسكرية فيه زورا وخداعا، ولكن الإسلام امتاز على الشرائع كلها بأن جعله دينا مفروضا، فقيَّد الأمر بإعداد القوى بقوله:) ترهبون به عدو الله وعدوكم (. [تفسير المنار (10/167-168].

المفصل في أحكام الهجرة · الصفحة ٩٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الهجرةص ٩٦٦