تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج : إذا كان الواقع هو ما ذكرته السائلة فالسفر المذكور محرم ، وعلى المرأة المذكورة التوبة إلى الله من ذلك، وذلك بالندم على ما وقع منها ، والعزم الصادق على أن لا تعود لذك ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم " متفق عليه ، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما : وقد قال الله سبحانه : (( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) (سورة الحشر :7) .

والله الموفق .

وهذه فتاوى العلامة ابن عثيمين :

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

هل يجوز للمرأة أن تسافر بالطائرة مع وجود الأمن بدون محرم ؟

الجواب : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم " قال ذلك . وهو يخطب على المنبر في أيام الحج ، فقام رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجّة ، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم انطلق فحجّ مع امرأتك ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يدع الغزو ويحج مع امرأته ، ولم يقل النبي له هل امرأتك آمنة على نفسها ؟ أو هل معها نساء ، أو هل مع جيرانها فدل ذلك على عموم النهي عن سفر المرأة بلا محرم ، ولأن الخطر حاصل حتى في الطائرة ن ولنمش جميعاً في تتبع ذلك .فهذا الرجل الذي أراد أن تسافر امرأته بالطائرة ، متى يرجع من شييعها إنه يرجع عند انتظارها ركوب الطائرة ، وستبقى في هذه الصالة بدون محرم ، ولنفرض أن الرجل معها حتى أدخلها الطائرة ، وأقلعت الطائرة ، أفلا يمكن أن ترجع الطائرة أثناء الطريق ؟ هذا وارد ويحصل أنّ الطائرة قد ترجع لخلل فني ، أو للأحوال الجوية ، ولنفرض أنها استمرت في سيرها ووصلت إلى المدينة التي ستهبط فيها ، ولكن المطار صار مشغولاً أو صارت أجواء المطار غير صالحة للهبوط ، ثم انتقلت الطائرة إلى مكان أخر ، فهذا محتمل ، ولنفرض أن الطائرة قامت في الوقت المقرر وهبطت في المطار المقرر ، ولكن المحرم الذي كان ينتظرها لم يحضر بسبب طارئ حدث له ، ولنفرض أن هذا الاحتمال انتفى وجاء المحرم في الوقت المقرر ، يتبقى عندنا من الخطر مَن الذي يكون إلى جنب هذه المرأة في الطائرة ؟ لن تكون امرأة على حال ، فقد يكون إلى جوارها رجل ، وهذا الرجل قد يكون من أخوَن عباد الله يضحك إليها ، ويتحدث إليها ويمزح معها ، ويأخذ رقم تليفونها ويعطيها رقم هاتفه أليس هذا ممكناً ؟ من الذي يسلم من هذه الأخطار ؟

ولهذا تجد الحكمة العظيمة في نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن سفر المرأة بلا محرم بدون تفصيل وبدون تقييد لكن قد نقول : إن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب ولم يعلم عن هذه الطائرات فلنحمل كلامه على السفر على الجمال لا على الطائرات ، فلا تسافر المرأة على البعير إلا مع ذي محرم ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما يعلم عن الطائرة التي تقطع المسافة ما بين الطائف إلى الرياض في ساعة وربع بينما كان يقطع في شهر كامل ؟ فالجواب على هذا : أنه إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم فإن رب الرسول سبحانه وتعالى يعلم ، والله عز وجل يقول : (( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ )) (سورة النحل :89) .

فأنا أحذر إخوتي من هذه الظاهرة الخطيرة ، وهي التساهل في سفر المرأة بلا محرم كما أحذرهم أيضاً من خلوة السائق بالمرأة في السيارة ولو في البلد ؛ لأن الأمر خطير ، كما أحذرهم أيضاً من خلوة قريب الزوج بالمرأة في البيت ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم قال : " إياكم والدخول على النساء " قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرأيت الحمو ؟ قال : " الحمو الموت " أي احذر منه أشد الحذر ، والغريب أب بعض العلماء – عفا الله عنا وعنهم – قال معنى قوله : " الحمو الموت " أي أن الحمو لا بد من دخوله على امرأة قريبه كما أن الموت لا بد منه ([4]) .

وهذه فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السفر بالطائرة بدون محرم

السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 9950) .

س 3 : هل يجوز للمرأة أن تسافر لوحدها في الطائرة بدون محرم ؟

ج3- لا تسافر المرأة إلا مع محرم لها أو زوج ، سوء طالت المسافة أو قصرت .

وبالله التوفيق ، وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

عضو نائب الرئيس ، الرئيس

عبد بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبدالله بن باز

السؤال الأول من الفتوى رقم (9355)

س 1 : هل يجوز سفر الزوجة بمفردها بالطائرة لمدة ثلاث ساعات بدون محرم ؟ مع العلم بأن الزوج يعمل ببلد لا يوجد به طبيبات من النساء للولادة ، والغرض الرئيسي من السفر هو الوضع على يد طبيبات من النساء في بلد أهل الزوجة .

ج1 : في مثل هذه الحالة يسافر معها زوجها أو أحد محارمها .

وبالله التوفيق ، وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .

عضو نائب الرئيس ، الرئيس

عبد بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبدالله بن باز

الفتوى رقم (11702)

المفصل في أحكام الهجرة · الصفحة ١١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الهجرةص ١١٥٥