تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال قومٌ: هو من الأربعة أخماس بعد إفراد الخمس كسهام الغزاة وهو قول أحمد وإسحاق.

وذهب بعضهم إلى أنَّ النَّفْلَ من رأس الغنيمةِ قبل التخميس كالسّلب للقاتل.

فصل

دلَّت هذه الآية على جوازِ قسمة الغنيمة في دار الحربِ، لقوله: ﴿واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ الآية. فاقتضى ثبوت الملك لهؤلاء في الغنيمة وإذا ثبت لهم الملك وجب جواز القسمة.

وروى الزمخشريُّ عن الكلبيِّ: «أنَّ هذه الآية نزلت ببدرٍ» .

وقال الواقديُّ «كان الخمس في غزوة بني قينقاع بعد بدر بشهر وثلاثة أيام للنصف من شوال على رأس عشرين شهرًا من الهجرة» .

فصل

قال القرطبيُّ: «لمَّا بيَّن اللَّهُ تعالى حكم الخمس وسكت عن الأربعة أخماس دل على أنها ملك للغانمين. وملك النبي ﷺ َ ذلك، إلاَّ أن الإمام مخير في الأسرى بين المن بالأمان كما فعل النبي ﷺ َ بثمامة بن أثال، وبين القتل كما قتل النبي ﷺ َ عقبة بن أبي مُعيط من بين الأسرى صبرًا، وقتل ابن الحرث صبرًا، وكان لرسول الله ﷺ َ سهم كسهم الغانمين حضر أو غاب، وسهم الصفيّ يصطفي سيفًا أو خادمًا أو دابة، وكانت صَفية بنت حُيَيّ من الصَّفيِّ من غنائم خيبر، وكذلك ذو الفقار كان منه، وقد انقطع إلا عند أبي ثور فإنه رآه باقيًا للإمام يجعله حيث شاء [وكان أهل الجاهلية] يرون للرئيس ربع الغنيمة قال شاعرهم: [الوافر]

٢٧١٠ - لكَ المِرْبَاعُ مِنْهَا والصَّفايَا ... وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفُضُول

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٩ · ص ٥٢٤