تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: ما نسخ منها شيء؛ لأنها خبر، ومعنى لكم دينكم: أي جزاء دينكم، ولي دين: أي جزاء ديني، وسمى دينهم دينًا؛ لأنهم اعتقدوه] .

وقيل: المعنى: لكم جزاؤكم ولي جزائي، أي: لأن الدين الجزاء.

وقيل: الدِّين العقوبة، لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله﴾ [النور: ٢]، والمعنى: لكم العقوبة من ربِّي، ولي العقوبة من أصنامكم، فأنا لا أخشى عقوبة الأصنام؛ لأنها جمادات، وأما أنتم فيحق عليكم أن تخافوا عقوبة جبَّار السَّماوات والأرض. وقيل: الدين الدعاء، لقوله تعالى: ﴿فادعوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين﴾ [غافر: ١٤]، وقوله: ﴿وَمَا دُعَآءُ الكافرين إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾ [الرعد: ١٤] .

وقيل: الدين العادة؛ قال الشاعر: [الوافر]

٥٣٣٦ - تَقُولُ إذَا دَرأتُ لهَا وضِينِي ... أهَذَا دِينهُ أبَدًا ودينِي

والمعنى: لكم عادتكم المأخوذة من أسلافكم ومن الشيطان، ولي عادتي من ربي.

فصل

قال ابن الخطيب: «جرت العادة بأن يتمثلوا بهذه الآية عند المناكرة، وذلك غير جائز؛ لأن القرآن أنزل ليتدبر فيه، ويعمل بموجبه، فلا يتمثّل به» . والله أعلم.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٥٣٦