تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البركعة: القيام على أربع وبركعه فتبركع، صرعه، فوقع على استه، قاله في «الصحاح» .

فصل فيمن نزلت فيه السورة

روى الضحاك عن ابن عبَّاس: أنها نزلت في الأخنس بن شريق، كان يلمز الناس، ويعيبهم مقبلين، ومدبرين.

وقال ابن جريج: نزلت في الوليد بن المغيرة، كان يغتاب النبي ﷺ َ من ورائه، ويقدح فيه في وجهه.

وقيل: إنها نزلت في أبي بن خلف.

وقيل: في جميل بن عامر الثقفي.

وقيل: إنها عامة من غير تخصيص، وهو قول الأكثرين.

قال مجاهد: ليست بخاصة لأحد، بل لكل من كانت هذه صفته.

وقال الفراءُ: يجوز أن يذكر الشيء العام، ويقصد به الخاص، قصد الواحد إذا قال: أزورك أبدًا، فتقول: من لم يزرني فلست بزائره، تعني ذلك القائل.

فصل في نظم الآية

قال ابن الخطيب: فإن قيل: لم قال: «ويلٌ» منكرًا، وفي موضع آخر: «ولَكُمُ الويْلُ»، معرفًا؟ .

فالجواب: لأن ثمة قالوا: ﴿ياويلنآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٤، ٤٦]، فقال: «ولكُمُ الويْلُ» وهاهنا نكر، حتى لا يعلم كنهه إلا الله تعالى.

قيل: في «ويْلٌ» إنها كلمة تقبيح، و«ويس» استصغار، «ويح» ترحم، فنبه بهذا على قبيح هذا الفعل.

قوله: ﴿الذى جَمَعَ﴾ قرأ ابن عامر والأخوان: بتشديد الميم، على المبالغة، والتكثير.

والباقون: مخففًا، وهي محتملة للتكثير وعدمه.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٤٩٠