تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورُوِيَ عن ابن عبَّاسٍ وعلي - رضي الله عنهما - لأنهما كالطريقين لحياة الولد، ورزقه.

فقوله: «النجدين» إما ظرف، وإما على حذف الجار إن أريد بهما الثديان.

والنَّجدُ في الأصل: العنقُ، لارتفاعه.

وقيل: الطريق العالي.

قال امرؤ القيس: [الطويل]

٥٢١٣ - فَريقَانِ: مِنْهُمْ جَازعٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ ... وأخَرُ مِنْهُمْ قَاطِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ

ومنه سميت نجد، لعلوها عن انخفاض تهامة.

قوله: ﴿فَلاَ اقتحم العقبة﴾ .

قال الفراءُ والزجاجُ: ذكر «لا» مرة واحدة، والعرب لا تكاد تفرد: «لا» مع الفعل الماضي، حتى تعيد «لا»، كقوله تعالى: ﴿فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صلى﴾ [القيامة: ٣١] وإنَّما أفردها لدلالة آخر الكلام على معناه، فيجوز أن يكون قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الذين آمَنُواْ﴾ قائمًا مقام التكرير، فكأنه قال: فلا اقتحم العقبة ولا آمن.

وقال الزمخشريُّ: هي متكررة في المعنى؛ لأن معنى: «فلا اقتحم العقبة: فلا فكَّ رقبة، ولا أطعم مسكينًا» . ألا ترى أنه فسر اقتحام العقبة بذلك؟ .

قال أبو حيَّان: ولا يتم له هذا إلا على قراءة: «فكّ» فعلًا ماضيًا.

وقال الزجاج والمبردُ وأبو عليٍّ، وذكره البخاري عن مجاهد: أن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٣٤٦