قال تعالى: ﴿إِنْ هُمْ إِلاَّ كالأنعام﴾ [الفرقان: ٤٤]، وقوله: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٨] .
وقيل: الوالد: إبراهيم - عليه الصلاة والسلام ُ - ﴿وَمَا وَلَدَ﴾ [ذريته.
وقيل: الوالد إبراهيم وإسماعيل، وما ولد محمد ﷺ َ لأنه أقسم بمكة وإبراهيم] .
قال الفراء: وصلح «ما» للناس، كقوله: ﴿مَا طَابَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٣]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى﴾ [الليل: ٣]، وهو خالق الذكر والأنثى.
قال الماورديُّ: ويحتمل أن الوالد: النبي ﷺ َ لتقدم ذكره، «ومَا وَلَد»: أمته: لقوله عليه الصلاة والسلام ُ، «إنَّما أنَا بِمنزْلَةِ الوَالِدِ أعَلِّمكُمْ»، فأقسم به وبأمته، بعد أن أقسم ببلده، مبالغة في تشريفه عليه الصلاة والسلام ُ.
قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِي كَبَدٍ﴾: هذا هو المقسم عليه، والكبد: المشقة.
قال الزمخشريُّ: والكَبدُ: أصله من قولك: كبدَ الرجل كبدًا، فهو أكْبَد، إذا وجعت كبده وانتفخت، فاتسع فيه، حتى استعمل في كل تعب ومشقة، ومنه اشتقت المُكابَدةُ، كما قيل: كبته بمعنى أهلكه، وأصله: كبده إذا أصاب كبده.
قال لبيد: [المنسرح]
٥٢١١ - يَا عَيْنُ هَلاَّ بَكَيْتِ أربَدَ إذْ ... قُمْنَا وقَامَ الخُصومُ في كَبدِ
أي: في شدة الأمر، وصعوبة الخطب؛ وقال أبو الإصبع: [البسيط]
٥٢١٢ - لِيَ ابنُ عَمٍّ لو انَّ النَّاس في كَبدٍ ... لظَلَّ مُحْتَجِزًا بالنَّبْلِ يَرْمينِي
فصل في المراد ب " الإنسان "
الإنسان هنا ابن آدم.
قال القرطبيُّ: ومنه تكبَّد اللبن: غلظ واشتد ومنه الكبدُ؛ لأنه دمٌ تغلظ واشتد ويقال: كابدتُ هذا الأمر قاسيت شدته.
فصل في المراد ب «الإنسان»
الإنسان هنا ابن آدم.