تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الغمزُ بمعنى: العيب يقال: غمزهُ، أي: عابه، وما في فلان غميزٌ، أي: ما يعابُ به.

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا انقلبوا﴾ يعني: الكفار ﴿إلى أَهْلِهِمْ انقلبوا فَكِهِينَ﴾ معجبين بما هم فيه، يتفكَّهُونَ تذكرهم بالسُّوءِ.

وقرأ حفص: «فكهين» دون ألف.

والباقون: بها.

فقيل: هما بمعنى، وقيل: «فكهين» أشرين، و«فاكهين» من التفكه.

وقيل: «فكهين» فرحين و«فاكهين» ناعمين.

وقيل: «فاكهين» أصحاب فاكهة ومزاح.

قوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾ . يجوز أن يكون المرفوع للكفَّار، والمنصوب للمؤمنين، أي: أن الكفار إذا رأوا أصحاب النبي ﷺ َ قالوا: ﴿إِنَّ هؤلاء لَضَالُّونَ﴾ أي: يأتون محمدًا المختار، يرون أنهم على شيء، أي: هم على ضلال في تركهم التنعيم الحاضر بسبب شراب لا يدري هل له وجود أم لا؟ ويجوز العكس، وكذلك الضميران في ﴿أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: المشركين عليهم، والمعنى: ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾ يعني المشركين «عليهم» يعني المؤمنين «حافظين» أعمالهم، لم يوكلوا بحفظ أعمالهم.

قوله تعالى: ﴿فاليوم الذين آمَنُواْ﴾ . «فاليوم»: منصوب ب «يَضْحَكُون»، ولا يضرّ تقديمه على المبتدأ، لأنه لو تقدم هان العامل لجاز، إذ لا لبس بخلاف «زيد قائم في الدار» لا يجوز «في الدار زيد قائم» .

ومعنى، «فاليوم» أي: في الآخرة يضحك المؤمنون من الكافرين، وفي سبب هذا الضحك وجوه:

منها: أنَّ الكفار كانوا يضحكون على المؤمنين في الدنيا، بسبب ما هم فيه من التضرر والبؤس، وفي الآخرة يضحك المؤمنون على الكافرين، بسبب ما هم فيه من أنواع العذاب والبلاء.

ومنها: أنَّهم علموا أنهم كانوا في الدنيا على غير شيء، وأنهم باعوا الباقي بالفاني.

ومنها: أنَّهم دخلوا الجنة، أجلسُوا على الأرائكِ ينظرون إلى الكفَّار كيف يعذبون

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٢٢٤