تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الخليل: القَضْبُ: الفصفصة الرطبة.

وقيل: بالسين، فإذا يبست فهو قتّ.

قوله: ﴿وَزَيْتُونًا﴾ . وهي: شجرة الزيتون، ﴿وَنَخْلًا﴾ يعني: النخيل.

قوله: ﴿وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾ . جمع «أغلبَ وغلبَاء» ك «حُمْر» في «أحْمرَ، وحَمْراءَ»، يقال: حديقة غلباء، أي: غليظة الشجر ملتفة، واغلولب العشب أي: غلظ، وأصله في وصف الرقاب يقال: رجل أغلب، وامرأة غلباء، أي: غليظة الرقبة.

قال عمرو بن معديكرب: [الكامل]

٥١١٠ - يَسْعَى بِهَا غلْبُ الرِّقابِ كأنَّهُمْ ... بُزلٌ كُسينَ مِنَ الكُحَيْلِ جِلالا

ويقال للأسد: الأغلب؛ لأنه مصمت العنق لا يلتفت إلا جميعًا؛ قال العجاج: [الرجز]

٥١١١ - مَا زِلْتُ يَوْمَ البَيْنِ ألْوِي صُلْبِي ... والرَّأسَ حتَّى صِرْتُ مِثْلَ الأغلبِ

والغلبة: القهر؛ أن يُنال وتصيب عليه رقبته، هذا أصله، وحديقة غلباء: ملتفة، وحدائق غلب، وقال ابن عباس: الغلب جمع أغلب، وغلباء، وهي الغِلاظ، وعنه أيضًا: الطوال.

وقال قتادةُ: وابنُ زيدٍ: الغلبُ: النَّخْلُ الكرامُ.

وعن ابن زيدٍ أيضًا وعكرمةَ: عظام الأوساط، والجذوع.

وقال مجاهد: ملتفة. وتقدم الكلام على الحدائق في سورة «النمل» .

قوله: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ . الفاكهةُ: ما يأكله الناس من ثمار الأشجار، كالتين، والخوخ، وغيرهما.

قال ابن الخطيب: وقد استدلَّ بعضهم بأنَّ الله - تعالى - لمَّا ذكره الفاكهة بعد ذكر العنبِ، والزيتونِ، والنخل، وجب ألا يدخل هذه الأشياء في الفاكهة، وهذا أقربُ من جهة الظاهر؛ لان المعطوف مغاير للمعطوف عليه.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ١٦٧