تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعامَّة: على «نَجْمَعَ» بنون العظمة، و«عِظامهُ» نصب مفعولًا به.

وقتادة: «تُجْمع» بتاءٍ من فوقُ مضومةٍ على ما لم يسم فاعله؛ «عظامه» رفع لقيامه مقام الفاعل.

فصل في جواب هذا القسم

قال الزجاج: أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة ليجمعنَّ العظام للبعث، فهذا جواب [القسم.

وقال النحاس: جواب] القسم محذوف، أي: لنبعثن.

والمراد بالإنسان: الكافر المكذب بالبعث.

قيل: «نزلت في عدي بن ربيعة قال للبني ﷺ َ حَدِّثنِي عن يَومِ القِيامةِ مَتَى تكُونُ، وكَيْفَ أمْرهَا وحَالُهَا؟ فأخْبرَهُ النَّبيُّ ﷺ َ، فقال: لَوْ عَايَنْتُ ذلكَ اليَوْمَ لَمْ أصَدِّقكَ يا مُحمَّدُ ولَمْ أومِنْ بِه، أو يَجْمَعُ اللَّهُ العِظامَ؟ ولهذا كان النبيُّ ﷺ َ يقول:» اللَّهُمَّ اكفِنِي جَارَي السُّوءِ عدَيَّ بن ربيعَة، والأخنس بنَ شَريقٍ «.

وقيل: نزلت في عدو الله أبي جهل حين أنكر البعث بعد الموت، وذكر العظام، والمراد نفسه كلها؛ لأن العظام قالب الخلق.

وقيل: المراد بالإنسان: كل من أنكر البعث مطلقًا.

قوله: ﴿بلى﴾ إيجاب لما بعد النفي المنسحب عليه الاستفهام، وهو وقف حسن، ثم يبتدىء» قَادِرين «، ف» قَادِرين «حال من الفاعل المضمر في الفعل المحذوف على ما ذكرنا من التقدير.

وقيل: المعنى بل نجمعها نقدر قادرين.

قال الفراء:» قادرين «نصب على الخروج من» نَجْمعَ «أي نقدر ونقوى» قادرين «على أكثر من ذلك.

وقال أيضًا: يَصْلُح نصبُه على التكرير، أي: بلى فليحسبنا قادرين.

وقيل: المضمر» كنا «أي: كنا قادرين في الابتداء، وقد اعترف به المشركون.

وقرأ ابن أبي عبلة وابن السميفع:» قادرون «رفعًا على خبر ابتداء مضمر، أي»

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ٥٤٦