تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨٢٤ - بَكَرْتُ عَليْهِ غُدْوةً فَرأيْتُهُ ... قُعُودًا إليْهِ بالصَّريمِ عَواذِلُه

قوله ﴿إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ﴾ . جوابه محذوف، أي فاغدوا و«صارمين»: قاطعين حادين.

وقيل: ماضين العزم من قولك: سيف صارم.

قوله ﴿فانطلقوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ . أي: يتشاورون فيما بينهم، والمعنى يخفون كلامهم، ويسرونه لئلا يعلم بهم أحد، قاله عطاء وقتادة.

وهو من خفت يخفت إذا سكت، ولم يبين.

قال ابن الخطيب: «وخَفَى وخَفَت، كلاهما في معنى الكتم، ومنه الخمود والخفاء» .

وقيل: يخفون أنفسهم من الناس، حتى لا يروهم، وكان أبوهم يخبر الفقراء والمساكين فيحضروا وقت الحصاد والصرام.

وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ جملة حالية من فاعل «انْطَلقُوا» .

قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا اليوم عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ .

«أنْ» مفسرة، ويجوز أن تكون مصدرية، أي: يتخافتون بهذا الكلام، أي: يقوله بعضهم لبعض: ﴿لاَّ يَدْخُلَنَّهَا اليوم عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ .

قال ابن الخطيب: والنهي للمسكين عن الدخول نهيٌ لهم عن تمكينه منه، أي: لا تمكنوه من الدخول.

وقرأ عبد الله وابن أبي عبلة: «لا يدْخُلنَّهَا» بإسقاط «أنْ» إما على إضمار القولِ كمذهب البصريين، وإما على إجراء «يَتَخافتُونَ» مجراه كقول الكوفيين.

قوله: ﴿وَغَدَوْاْ على حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ .

يجوز أن يكون «قَادِريْنَ» حالًا من فاعل «غَدَوْا» و«عَلى حَرْدٍ» متعلق به وأن يكون «على حَردٍ» هو الحال و«قَادِريْنَ» إما حال ثانية، وإما حال من ضمير الحالِ الأول.

والحرد: قيل: الغضب والحنق. قاله السديُّ وسفيان.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ٢٨٩