تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاّد بن النعمان: يا رسول الله، فما عدّة التي لم تَحِضْ، وعدة التي انقطع حيضها وعدة الحُبْلى؟ فنزلت: ﴿واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ﴾، يعني: قعدن عن الحيض.

وقيل: إن معاذ بن جبل سأل عن عدّة الكبيرة التي يئست، فنزلت الآية.

وقال مجاهد: الآية واردة في المستحاضة لا تدري دم حيض هو أو دم علة؟ .

فصل في تفسير الآية

قال المفسرون: ﴿واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ﴾، فلا يرجون أن يحضن «إن ارتبْتُمْ» أي: شككتم.

وقيل: تيقنتم، وهو من الأضداد، يكون شكًّا ويقينًا كالظَّن.

واختيار الطَّبري: أن يكون المعنى إن شككتم، فلم تدروا ما الحكم فيهن.

وقال الزجاج: إن ارتبتم في حيضها وقد انقطع عنها الحيض وكانت ممن يحيض مثلها.

قال القشيري: وفي هذا نظر، لأنا إذا شككنا، هل بلغت سن اليأس لم نقل: عدتها ثلاثة أشهر.

والمعتبر في سن اليأس أقصى عادة امرأة في العالم.

وقيل: غالب نساء عشيرة المرأة.

وقال مجاهد: قوله: «إن ارْتَبْتُمْ» للمخاطبين، يعني إن لم تعلموا كم عدة الآيسة، والتي لم تحضْ فالعدّة هذه.

وقيل: المعنى إن ارتبتم أن الدم الذي يظهر منها من أجل كبر أو من الحيض المعهود أو من الاستحاضة فالعدة ثلاثة أشهر.

وقال عكرمة وقتادة: من الريبة المرأة المستحاضة التي لا يستقيم لها الحيض تحيض في أول الشهر مرارًا، وفي الأشهر مرة.

وقيل: إنه متصل بأول السورة، والمعنى لا تخرجوهن من بيوتهن إن ارتبتم في انقضاء العدة.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ١٦٣