تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكنه فتح كما فتح الظرف في قوله: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] على قول الأخفش، ثم قال: والوجه الثاني: هو مبنيّ.

وقال أبو عُبَيْد: بعض العرب يجعل «مِثْلَ» نصبًا أبدًا، فيقولون: هَذَا رَجُلٌ مِثْلَكَ.

الرابع: أنه منصوب على إسقاط الجارِّ وهو كافُ التشبيه.

وقال الفراء: العرب تنصبها إذا رفع بها الاسم يعني المبتدأ فيقولون: مِثْلَ مَنْ عَبْد الله؟ وعَبْد الله مثْلَكَ وأنْتَ مِثْلَه لأن الكاف قد تكون داخلة عليها فتُنْصَب إذا ألقيت الكاف.

قال شهاب الدين: وفي هذا نظر، أيّ حاجة إلى تقدير دخول الكاف و«مِثْلُ» تفيد فائدتها؟ وكأنه لما رأى أن الكاف قد دخلت عليها في قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] قال ذلك.

الخامس: أنه نعت لمصدر محذوف، أي لحَقّ حَقًّا مِثْلَ نُطْقِكُمْ.

السادس: أنه حال من الضمير في «لَحَقٌّ»؛ لأنه قد كثر الوصف بهذا المصدر حتى جرى مَجْرى الأوصاف المشتقة، والعامل فيها «حَقٌّ» .

السابع: أنه حال من نفس «حَقّ» وإن كان نكرة. وقد نصَّ سيبويه في مواضع من كتابه على جوازه، وتابعه أبو عمرو على ذلك.

و«ما» هذه في مثل هذا التركيب نحو قولهم: «هَذَا حَقٌّ»، كما أنك ههنا لا تجوّز حذفها، فلا يقال: هذا حق كأنك ههنا. نص على ذلك الخليلُ - رحمه الله -.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٧٩