تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّاس، يجب أن يكون له ما في أيديهم بالحل والحرام فلا يقنع.

قال ابن زيد: ليس الشح أن يمنع الرجل ماله، إنما الشُّح أن تطمح عين الرجل فيما ليس له.

وقال ابن جريج: الشح: منع الزكاة وادخار الحرام.

وقال ابن عيينة: الشح: الظلم.

وقال الليث: ترك الفرائض وانتهاك المحارم.

وقال ابن عباس: من اتبع هواه، ولم يقبل الإيمان، فذلك هو الشحيح.

وقال ابن زيد: من لم يأخذ شيئًا نهاه الله عنه، ولم يمنع شيئًا أمره الله بإعطائه، فقد وقاه الله شحَّ نفسه.

وقال أنس رضي الله عنه قال النبي ﷺ َ: «بَرِىء مِن الشُّحِّ مَنْ أدَّى الزَّكَاةَ وأقْرَى الضَّيْفَ، وأعْطَى في النَّائِبَة» .

وعنه أن النبي ﷺ َ كان يدعو

«اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ شُحِّ نَفْسِي، وإسْرافِهَا وَسوآتِهَا» .

وقال أبو الهياج الأسدي: رأيت رجلًا في الطواف يدعو: اللهم قني شُحَّ نفسي، لا يزيد على ذلك، فقلت له، فقال: إذا وقيت شح نفسي لم أسرق ولم أزْنِ ولم أفعل، فإذا الرجل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.

قال القرطبي: ويدل على هذا قوله ﷺ َ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ فإنَّ الظُّلْمَ ظُلماتٌ يَوْمَ

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٥٩٤