تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٤١ - وسَالِفَةٍ كَسَحُوقِ اللِّيَا ... نِ أضْرَمَ فيهَا الغَويُّ الشُّعُرْ

والضمير في قوله «تَرَكْتُمُوهَا» عائد على معنى «ما» .

قوله: «قَائِمَةً» .

قرأ عبد الله والأعمش وزيد بن علي: «قُوَّمًا» على وزن «ضُرَّبًا» جمع «قائم» مراعاة لمعنى «ما» فإنه جمع.

وقرأ عبد الله، ﴿ما قطعتم من لينةٍ ولا تركتموها على أصولها﴾ أي: لم تقطعوها.

وقرىء: «قَائِمًا» مفردًا مذكرًا.

وقوله: ﴿أُصُولِهَا﴾ .

قرىء: «أصْلها» بغير «واو»، وفيه وجهان:

أحدهما: أنه جمع «أصل» نحو: «رَهْن ورُهُن» .

والثاني: أن يكون حذف الواو استثقالًا لها، واكتفى بالضمة عن «الواو» .

فصل في نزول الآية

روي أن رسول الله ﷺ َ لما نزل بنو النضير، وتحصنوا بحصونهم أمر بقطع نخيلهم وإحراقها فجزع أعداء الله عند ذلك، وقالوا: يا محمد زعمت أنك تريد الصَّلاح، أفمن الصلاح قطع الشجر وعَقْر النخل؟ وهل وجدت فيما زعمت أنه أنزل عليك الفساد في الأرض؟ فوجد المسلمون في أنفسهم وخشوا أن ذلك فسادًا، واختلفوا في ذلك.

فقال بعضهم: لا تقطعوا فإنها مما أفَاءَ اللَّه علينا.

وقال بعضهم: بل نُغيظهم بقطعها، وأنزل الله هذه الآية بتصديق من نهى عن قطعه، وتحليل من قطعه من الإثم.

وروي عن عمر - رضي الله عنه - قال: حرَّق رسول الله ﷺ َ نخل بني النضير وقطع

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٥٧١