تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسيرى منكرًا، ويجب على أحدكم إذا رأى المنكر لا يستطيع أن يغيره أن يعلم الله من قلبه أنه له كارهٌ.

وقال مقاتل: يعني مؤمني أهل الكتاب طال عليهم الأمدُ، واستبطئوا بعث النبي ﷺ َ ﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ، وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ يعني: الذين ابتدعوا الرَّهبانية أصحاب الصوامع.

وقيل: من لا يعلم ما يتديّن به من الفقه، ويخالف من يعلم.

[وقيل: هم من لا يؤمن في علم الله تعالى، وقال ابن عباس: مالوا إلى الدنيا، وأعرضوا عن مواعط الله.

وقيل:] طالت أعمارهم في الغفلة، فحصلت القَسْوة في قلوبهم بذلك السبب.

[وقيل غير ذلك.

وقوله: ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ أي: خارجون عن دينهم رافضون لما في الكتابين،] وكأنه أشار إلى أن عدم الخشوع في أول الأمر يفضي إلى الفِسْقِ في آخر الأمر.

قوله تعالى: ﴿اعلموا أَنَّ الله يُحْيِي الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ .

أي: يحييها بالمطر.

وقال صالح المري: يلين القلوب بعد قسوتها.

وقال جعفر بن محمد: يحييها بالعدلِ بعد الجورِ.

وقيل: المعنى: وكذلك يحيي الكافر بالهدى إلى الإيمان بعد الكفر والضلالة.

وقيل: كذلك يحيي الموتى من الأمم، ويميز بين الخاشع قلبه، وبين الفاسق قلبه.

﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيات لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي: إحياء الله الأرض بعد موتها دليل على قدرة الله، وأنه يحيي الموتى.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٤٨٢