تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ﴾ .

العامة على بنائه للمفعول، والقائم مقام الفاعل يجوز أن يكون «بِسُورٍ» وهو الظاهر، وأن يكون الظرف.

وقال مكي: «الباء» مزيدة، أي: ضرب سور. ثم قال: «والباء متعلقة بالمصدر أي: ضربًا بسور» .

وهذا متناقض، إلاَّ أن يكون قد غلط عليه من النساخ، والأصل: والباء متعلقة بالمصدر، والقائم مقام الفاعل الظرف، وعلى الجملة هو ضعيف، والسور: البناء المحيط وتقدم اشتقاقه في أول البقرة.

قوله: «لَهُ بابٌ» . مبتدأ وخبر في موضع جرّ صفة ل «سُور» .

وقوله: ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرحمة﴾ هذه الجملة يجوز أن تكون في موضع جر صفة ثانية ل «سور»، ويجوز أن تكون في موضع رفع صفة ل «باب»، وهو أولى لقربه، والضمير إنما يعود إلى الأقرب إلا بقرينة.

وقرأ زيد بن علي، وعمرو بن عبيد: «فضرب» مبنيًّا للفاعل، وهو الله أو الملك.

فصل في المراد بالسور

«السور»: حاجز بين الجنة والنار.

قال القرطبي: «روي أن ذلك السُّور ب» بيت المقدس «عند موضع يعرف ب» وادي جهنم «فيه الرَّحْمَة يعني: ما يَلِي منه المؤمنين، وظاهره من قبله العذاب يعني: ما يلي المنافقين» .

قال كعب الأحبار رضي الله عنه: هو الباب الذي ب «بيت المقدس» المعروف ب «باب الرحمة» .

وقال عبد الله بن عمرو: إنه سور ب «بيت المقدس» الشرقي، باطنه فيه المسجد، وظاهره من قبله العذاب، يعني: جهنم ونحوه عن ابن عباس.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٤٧٣